فهرس الكتاب
الإبل ويونس لا يحتج به عن هشام فيما خالفه فيه مالك إذ لا يقاس به وليس بالحافظ والصحيح في إسناد هشام رواية مالك نعم جاء من حديث أبي هريرة والبراء وجابر بن سمرة وعبد الله بن مغفل وكلها بأسانيد حسان وأكثرها تواترا وأحسنها حديث البراء وحديث عبد الله بن مغفل رواه خمسة عشر رجلا عن الحسن وسماعه من ابن مغفل صحيح وفيه دليل على أن ما يخرج من مخرجي الحيوان المأكول لحمه ليس بنجس وأصح ما قيل في الفرق أن الإبل لا تكاد تهدأ ولا تقر في العطن بل تثور فربما قطعت على المصلي صلاته
وفي الحديث بأنها خلقت من جن فبين علة ذلك والقول بأنه كان يستتر بها عند الخلاء لا يعرف في الأحاديث المسندة بل فيها غيره
روى أبو داود عن البراء سئل رسول الله عن الصلاة في مبارك الإبل فقال لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة في مراح الغنم فقال صلوا فيها فإنها بركة وللنسائي وغيره عن عبد الله بن مغفل مرفوعا صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين وفي بعض الآثار فإنها خلقت من جن انتهى
وحديث جابر بن سمرة في مسلم وأبي هريرة في الترمذي وجاء أيضا من حديث سبرة بن معبد عن ابن ماجه وفيها كلها التعبير بمعاطن الإبل قال في الفتح وفرق بعضهم بين الواحد منها فيجوز وبين كونها مجتمعة لما طبعت عليه من النفار المفضي إلى تشويش قلب المصلي بخلاف الصلاة على المركوب منها لما ثبت أنه كان يصلي النافلة وهو على بعيره أو إلى جهة واحدة وهو معقول
رح 410 ( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن سعيد بن المسيب ) بكسر الياء وفتحها ( أنه قال ما صلاة يجلس ) بالبناء للمفعول ( في كل ركعة منها ) فيه طرح العالم على جلسائه ويجيبهم عما وقفوا عنه ( ثم قال سعيد هي المغرب إذا فاتتك ركعة منها ) لا خلاف عند العلماء في ذلك وكذا إذا أدركت منها ركعة إلا أن جندب بن عبد الله الصحابي أدرك هو ومسروق ركعة من المغرب فأما مسروق فقعد فيهن كلهن وأما جندب فلم يقعد بعد الإمام إلا في آخرهن فذكرا ذلك لابن مسعود فقال كلاكما محسن ولو كنت صانعا لصنعت كما صنع مسروق وقول سعيد ( وكذلك سنة الصلاة كلها ) يريد إذا فات المأموم منها ركعة أن يقعد إذا قضاها لأنها آخر صلاته قاله كله ابن عبد البر
قال الباجي وإنما تصير الرباعية كلها جلوسا إذا فاتته منها ركعة ثم أدرك الثانية ثم فاتته بقية الصلاة برعاف أو غيره أو أدرك مقيم من صلاة مسافر ركعة