فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 2136

الإبل ويونس لا يحتج به عن هشام فيما خالفه فيه مالك إذ لا يقاس به وليس بالحافظ والصحيح في إسناد هشام رواية مالك نعم جاء من حديث أبي هريرة والبراء وجابر بن سمرة وعبد الله بن مغفل وكلها بأسانيد حسان وأكثرها تواترا وأحسنها حديث البراء وحديث عبد الله بن مغفل رواه خمسة عشر رجلا عن الحسن وسماعه من ابن مغفل صحيح وفيه دليل على أن ما يخرج من مخرجي الحيوان المأكول لحمه ليس بنجس وأصح ما قيل في الفرق أن الإبل لا تكاد تهدأ ولا تقر في العطن بل تثور فربما قطعت على المصلي صلاته

وفي الحديث بأنها خلقت من جن فبين علة ذلك والقول بأنه كان يستتر بها عند الخلاء لا يعرف في الأحاديث المسندة بل فيها غيره

روى أبو داود عن البراء سئل رسول الله عن الصلاة في مبارك الإبل فقال لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة في مراح الغنم فقال صلوا فيها فإنها بركة وللنسائي وغيره عن عبد الله بن مغفل مرفوعا صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين وفي بعض الآثار فإنها خلقت من جن انتهى

وحديث جابر بن سمرة في مسلم وأبي هريرة في الترمذي وجاء أيضا من حديث سبرة بن معبد عن ابن ماجه وفيها كلها التعبير بمعاطن الإبل قال في الفتح وفرق بعضهم بين الواحد منها فيجوز وبين كونها مجتمعة لما طبعت عليه من النفار المفضي إلى تشويش قلب المصلي بخلاف الصلاة على المركوب منها لما ثبت أنه كان يصلي النافلة وهو على بعيره أو إلى جهة واحدة وهو معقول

رح 410 ( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن سعيد بن المسيب ) بكسر الياء وفتحها ( أنه قال ما صلاة يجلس ) بالبناء للمفعول ( في كل ركعة منها ) فيه طرح العالم على جلسائه ويجيبهم عما وقفوا عنه ( ثم قال سعيد هي المغرب إذا فاتتك ركعة منها ) لا خلاف عند العلماء في ذلك وكذا إذا أدركت منها ركعة إلا أن جندب بن عبد الله الصحابي أدرك هو ومسروق ركعة من المغرب فأما مسروق فقعد فيهن كلهن وأما جندب فلم يقعد بعد الإمام إلا في آخرهن فذكرا ذلك لابن مسعود فقال كلاكما محسن ولو كنت صانعا لصنعت كما صنع مسروق وقول سعيد ( وكذلك سنة الصلاة كلها ) يريد إذا فات المأموم منها ركعة أن يقعد إذا قضاها لأنها آخر صلاته قاله كله ابن عبد البر

قال الباجي وإنما تصير الرباعية كلها جلوسا إذا فاتته منها ركعة ثم أدرك الثانية ثم فاتته بقية الصلاة برعاف أو غيره أو أدرك مقيم من صلاة مسافر ركعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت