فهرس الكتاب
الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت وتفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعله لبيان الجواز وقال الفاكهاني كأن السر فيه دفع ما ألفته العرب من كراهة البنات وحملهن فخالفهم حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم والبيان بالفعل قد يكون أقوى من القول وفيه ترجيح العمل بالأصل على الغالب
ورده ابن دقيق العيد بأن حكايات الأحوال لا عموم لها أي لاحتمال أن أمامة كانت حينئذ قد غسلت وجواز إدخال الصبيان المساجد وصحة صلاة من حمل آدميا وتواضعه وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرا لهم ولوالديهم انتهى
وفي التمهيد حمله العلماء على أن أمامة كانت عليها ثياب طاهرة وأنه أمن منها ما يحدث من الصبيان من البول والحديث رواه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن عبد الله بن مسلمة وقتيبة ويحيى التميمي أربعتهم عن مالك به وتابعه عثمان بن سليمان وابن عجلان عن عامر به عند مسلم
( مالك عن أبي الزناد ) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال يتعاقبون فيكم ) أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية قال ابن عبد البر وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين يأتي هذا مرة ويعقبه هذا ومنه تعقيب الجيوش وتوارد جماعة من الشراح ووافقهم ابن مالك على أن الواو علامة الفاعل المذكر المجموع على لغة بني الحارث القائلين أكلوني البراغيث وهي فاشية حمل عليها الأخفش { وأسروا النجوى الذين ظلموا } سورة الأنبياء الآية 3 قال القرطبي وتعسف بعض النحاة وردها للبدل وهو تكلف مستغنى عنه لاشتهار تلك اللغة ولها وجه من القياس واضح وقال غيره في تأويل الآية وأسروا عائد إلى الناس أولا والذين ظلموا بدل من الضمير وقيل تقديره لما قيل { وأسروا النجوى } قيل من هم قال { الذين ظلموا } وحكاه النووي والأول أقرب ولم يختلف على مالك في لفظ يتعاقبون فيكم ملائكة وتابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أخرجه سعيد بن منصور عنه وللبخاري في بدء الخلق من طريق شعيب بن أبي جمرة عن أبي الزناد بلفظ الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار
والنسائي من طريق موسى بن عقبة عن أبي الزناد بلفظ إن الملائكة يتعاقبون فيكم فاختلف فيه على أبي الزناد فالظاهر أنه كان تارة يذكره هكذا وتارة هكذا فيقوي قول أبي حيان هذه الطريقة اختصرها الراوي ويؤيده أن غير الأعرج من أصحاب أبي هريرة رواه تاما فأخرجه أحمد ومسلم من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة مثل رواية موسى بن عقبة لكن