فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2136

الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت وتفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعله لبيان الجواز وقال الفاكهاني كأن السر فيه دفع ما ألفته العرب من كراهة البنات وحملهن فخالفهم حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم والبيان بالفعل قد يكون أقوى من القول وفيه ترجيح العمل بالأصل على الغالب

ورده ابن دقيق العيد بأن حكايات الأحوال لا عموم لها أي لاحتمال أن أمامة كانت حينئذ قد غسلت وجواز إدخال الصبيان المساجد وصحة صلاة من حمل آدميا وتواضعه وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرا لهم ولوالديهم انتهى

وفي التمهيد حمله العلماء على أن أمامة كانت عليها ثياب طاهرة وأنه أمن منها ما يحدث من الصبيان من البول والحديث رواه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن عبد الله بن مسلمة وقتيبة ويحيى التميمي أربعتهم عن مالك به وتابعه عثمان بن سليمان وابن عجلان عن عامر به عند مسلم

( مالك عن أبي الزناد ) بكسر الزاي وخفة النون عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال يتعاقبون فيكم ) أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية قال ابن عبد البر وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين يأتي هذا مرة ويعقبه هذا ومنه تعقيب الجيوش وتوارد جماعة من الشراح ووافقهم ابن مالك على أن الواو علامة الفاعل المذكر المجموع على لغة بني الحارث القائلين أكلوني البراغيث وهي فاشية حمل عليها الأخفش { وأسروا النجوى الذين ظلموا } سورة الأنبياء الآية 3 قال القرطبي وتعسف بعض النحاة وردها للبدل وهو تكلف مستغنى عنه لاشتهار تلك اللغة ولها وجه من القياس واضح وقال غيره في تأويل الآية وأسروا عائد إلى الناس أولا والذين ظلموا بدل من الضمير وقيل تقديره لما قيل { وأسروا النجوى } قيل من هم قال { الذين ظلموا } وحكاه النووي والأول أقرب ولم يختلف على مالك في لفظ يتعاقبون فيكم ملائكة وتابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أخرجه سعيد بن منصور عنه وللبخاري في بدء الخلق من طريق شعيب بن أبي جمرة عن أبي الزناد بلفظ الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار

والنسائي من طريق موسى بن عقبة عن أبي الزناد بلفظ إن الملائكة يتعاقبون فيكم فاختلف فيه على أبي الزناد فالظاهر أنه كان تارة يذكره هكذا وتارة هكذا فيقوي قول أبي حيان هذه الطريقة اختصرها الراوي ويؤيده أن غير الأعرج من أصحاب أبي هريرة رواه تاما فأخرجه أحمد ومسلم من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة مثل رواية موسى بن عقبة لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت