فهرس الكتاب
لام ( ففعلت حفصة ) ذلك ( فقال رسول الله ) زاد البخاري من هذه الطريق مه اسم فعل مبني على السكون زجر بمعنى اكففي ( إنكن لأنتن صواحب يوسف ) جمع صاحبة والمراد أنهن مثلهن في إظهار خلاف ما في الباطن والخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به عائشة فقط كما أن صواحب جمع والمراد زليخا فقط ووجه المشابهة أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ومرادها هي زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به وصرحت هي بعد ذلك به فقالت لقد راجعته وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا كما في الصحيحين
وبهذا التقرير يندفع إشكال من قال لم يقع من صواحب يوسف إظهار ما يخالف ما في الباطن
وفي أمالي ابن عبد السلام أنهن أتين امرأة العزيز يظهرن تعنيفها ومقصودهن في الباطن أن يدعون يوسف إلى أنفسهن وليس في سياق الآية ما يساعد ما قال ذكره الحافظ وقال الباجي أراد أنهن قد دعون إلى غير صواب كما دعين فهن من جنسهن وأنكر مراجعتهن بأمر تكرر سماعه ولم يره فذكرهما بفساد رأي من تقدم من جنسهن وفيه جواز القول بالرأي ولذا أقرهما على اعترافهما بالرأي بعد نصه على الحكم
وقال أبو عمر أراد جنس النساء وأنهن يسعين إلى صرف الحق
وقد روي في غير هذا الحديث أنتن صواحب يوسف وداود وجريج وفي الحديث أنهن مائلات مميلات وفيه ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وخرج كلامه على جهة الغضب على أزواجه وهن فاضلات وأراد غيرهن من جنس النساء
( مروا أبا بكر فليصل للناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا ) لأن كلاهما صادف المرة الثالثة من المعاودة وكان لا يراجع بعد ثلاث فلما أشار إلى الإنكار عليها بما ذكر وجدت حفصة في نفسها لأن عائشة هي التي أمرتها بذلك ولعلها تذكرت ما وقع لها أيضا معها في قصة المغافير قاله الحافظ
وقال أبو عمر فيه أن المكترب ربما قال قولا يحمله الحرج لأنه معلوم أن حفصة لم تعدم من عائشة خيرا وإذا كان هذا في السلف الصالح فأحرى من دونهم وزاد الدورقي في مسنده من وجه آخر أن أبا بكر هو الذي أمر عائشة أن تشير على النبي بأن يأمر عمر بالصلاة وكذا في مرسل الحسن عند ابن أبي خيثمة
زاد الأسود عن عائشة في الصحيحين فخرج أبو بكر فصلى
ولها أيضا من وجه آخر فأتاه الرسول أي بلال فقال إن رسول الله يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس فقال له عمر أنت أحق بذلك
قال الحافظ ولم يرد أبو