فهرس الكتاب
بكر بهذا ما أرادته عائشة
قال النووي تأوله بعضهم على أنه قاله تواضعا وليس كذلك بل قاله للعذر المذكور وهو أنه رقيق القلب كثير البكاء فخشي أن لا يسمع الناس انتهى
ويحتمل أنه فهم من الإمامة الصغرى الإمامة العظمى وعلم ما في تحملها من الخطر وعلم قوة عمر على ذلك فاختاره ويؤيده أنه عند البيعة أشار عليهم أن يبايعوا عمر أو أبا عبيدة والظاهر أنه لم يطلع على المراجعة المتقدمة وفهم من الأمر له بذلك تفويض الأمر له بذلك سواء باشر بنفسه أو استخلف
قال القرطبي يستفاد منه أن للمستخلف في الصلاة أن يستخلف ولا يتوقف على إذن خاص له بذلك انتهى
قال أبو عمر استدل الصحابة بذلك على أنه أولى بالخلافة فرضوا لدنياهم من رضيه لدينهم وما منعه أن يصرح بخلافته إلا أنه كان لا ينطق في دين الله بهواه بل بما يوحى إليه ولم يوح إليه في الخلافة بشيء وكان لا يتقدم بين يدي ربه إلا أنه كان يحب أن يكون أبو بكر الخليفة فأراهم بتقديمه للصلاة موضع اختياره فخار الله ذلك للمسلمين فقاتل أهل الردة وقام بأمر الله
وقال عمر للأنصار يوم السقيفة أنشدكم الله هل تعلمون أنه أمر أبو بكر أن يصلي بالناس قالوا نعم قال أيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه قالوا كلنا لا تطيب نفسه بذلك
قال ابن مسعود فكان رجوع الأنصار لكلام عمر انتهى
وأخرجه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف وفي الاعتصام عن إسماعيل كلاهما عن مالك به
( مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي ) المدني نزيل الشام ثقة من رجال الجميع مات سنة خمس أو سبع ومائة وقد جاوز الثمانين ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عدي بن الخيار ) بكسر المعجمة وخفة التحتية ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي المدني قتل أبوه ببدر وكان هو في الفتح مميزا فعد في الصحابة لذلك وعده العجلي وغيره في ثقات كبار التابعين من حيث الرواية ومات في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك وخرج له الشيخان وأبو داود والنسائي ( أنه قال ) أرسله جميع رواة الموطأ إلا روح بن عبادة فرواه عن مالك موصولا فقال عن رجل من الأنصار ورواه الليث وابن أخي الزهري عن الزهري مثل رواية روح عن مالك سواء ورواه صالح بن كيسان وأبو أويس عن الزهري عن عطاء عن عبيد الله عن عبد الله بن عدي الأنصاري فسمي الرجل المبهم ذكره ابن عبد البر وأسند هذه الطرق كلها قال ( بينما رسول الله جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل ) هو عتبان بن مالك ( فساره فلم يدر ) بالبناء للمجهول ( ما ساره به حتى جهر رسول الله فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين ) هو مالك بن الدخشم كذا ذكر الباجي