فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2136

بكر بهذا ما أرادته عائشة

قال النووي تأوله بعضهم على أنه قاله تواضعا وليس كذلك بل قاله للعذر المذكور وهو أنه رقيق القلب كثير البكاء فخشي أن لا يسمع الناس انتهى

ويحتمل أنه فهم من الإمامة الصغرى الإمامة العظمى وعلم ما في تحملها من الخطر وعلم قوة عمر على ذلك فاختاره ويؤيده أنه عند البيعة أشار عليهم أن يبايعوا عمر أو أبا عبيدة والظاهر أنه لم يطلع على المراجعة المتقدمة وفهم من الأمر له بذلك تفويض الأمر له بذلك سواء باشر بنفسه أو استخلف

قال القرطبي يستفاد منه أن للمستخلف في الصلاة أن يستخلف ولا يتوقف على إذن خاص له بذلك انتهى

قال أبو عمر استدل الصحابة بذلك على أنه أولى بالخلافة فرضوا لدنياهم من رضيه لدينهم وما منعه أن يصرح بخلافته إلا أنه كان لا ينطق في دين الله بهواه بل بما يوحى إليه ولم يوح إليه في الخلافة بشيء وكان لا يتقدم بين يدي ربه إلا أنه كان يحب أن يكون أبو بكر الخليفة فأراهم بتقديمه للصلاة موضع اختياره فخار الله ذلك للمسلمين فقاتل أهل الردة وقام بأمر الله

وقال عمر للأنصار يوم السقيفة أنشدكم الله هل تعلمون أنه أمر أبو بكر أن يصلي بالناس قالوا نعم قال أيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه قالوا كلنا لا تطيب نفسه بذلك

قال ابن مسعود فكان رجوع الأنصار لكلام عمر انتهى

وأخرجه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف وفي الاعتصام عن إسماعيل كلاهما عن مالك به

( مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي ) المدني نزيل الشام ثقة من رجال الجميع مات سنة خمس أو سبع ومائة وقد جاوز الثمانين ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عدي بن الخيار ) بكسر المعجمة وخفة التحتية ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي المدني قتل أبوه ببدر وكان هو في الفتح مميزا فعد في الصحابة لذلك وعده العجلي وغيره في ثقات كبار التابعين من حيث الرواية ومات في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك وخرج له الشيخان وأبو داود والنسائي ( أنه قال ) أرسله جميع رواة الموطأ إلا روح بن عبادة فرواه عن مالك موصولا فقال عن رجل من الأنصار ورواه الليث وابن أخي الزهري عن الزهري مثل رواية روح عن مالك سواء ورواه صالح بن كيسان وأبو أويس عن الزهري عن عطاء عن عبيد الله عن عبد الله بن عدي الأنصاري فسمي الرجل المبهم ذكره ابن عبد البر وأسند هذه الطرق كلها قال ( بينما رسول الله جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل ) هو عتبان بن مالك ( فساره فلم يدر ) بالبناء للمجهول ( ما ساره به حتى جهر رسول الله فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين ) هو مالك بن الدخشم كذا ذكر الباجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت