فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 2136

وابن عبد البر ثم ساق حديث عتبان بن مالك المروي في الصحيحين وفي آخره فحبسناه على خزيرة صنعناها له فاجتمع رجال فقال قائل أين مالك فقال بعضهم ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال لا تقل ذلك الحديث قال الحافظ وليس فيه دليل على ما ادعاه من أن الذي سار هو عتبان وأغرب بعض المتأخرين فنقل عن ابن عبد البر أن القائل في هذا الحديث ذلك منافق هو عتبان وليس فيه تصريح بذلك وقال ابن عبد البر لم يختلف في شهود مالك بدرا وهو الذي أسر سهيل بن عمرو ثم ساق بإسناد حسن عن أبي هريرة أن النبي قال لمن تكلم فيه أليس قد شهد بدرا وفي مغازي ابن إسحاق أنه قال لمن تكلم فيه أليس قد شهد بدرا وفي مغازي ابن إسحاق أنه بعث مالكا هذا ومعن بن عدي فحرقا مسجد الضرار فدل على أنه بريء مما اتهم به من النفاق أو كان قد أقلع عن ذلك أو النفاق الذي اتهم به ليس بنفاق الكفر وإنما أنكر الصحابة عليه تودده للمنافقين ولعل له عذرا في ذلك كما وقع لحاطب

( فقال رسول الله حين جهر أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) وفي البخاري ألا تراه قد قال لا إله إلا الله وكأن الرجل فهم من الاستفهام أن لا جزم بذلك ( فقال الرجل بلى ولا شهادة له ) لأنها بالظاهر فقط وفي البخاري قال الله ورسوله أعلم فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين فإنما استدلوا على نفاقه بميله ونصحه للمنافقين فلم ير المصطفى ذلك يبيح دمه

( فقال ) ( أليس يصلي قال بلى ولا صلاة له ) حقيقة ( فقال أولئك الذين نهاني الله عنهم ) لئلا يقول الناس إنه يقتل أصحابه كما في حديث آخر أي فتنفر قلوب الناس عن الإسلام

قال الباجي يعني نهاه عن قتلهم لمعنى الإيمان وإن جاز أن يلزمهم القتل بعد ذلك بما يلزم سائر المسلمين من القصاص والحدود

( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) قال الباجي دعاؤه بذلك التزام للعبودية

وروى أشهب عن مالك أنه لذلك كره أن يدفن في المسجد

قال ابن عبد البر لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث وأسنده البزار عن عمر بن محمد عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري عن النبي

وقوله ( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) محفوظ من طرق كثيرة صحاح وعمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب من ثقات أشراف أهل المدينة روى عنه مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت