فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2136

( قال مالك قال نافع لا أرى ) بضم الهمزة أي لا أظن ( عبد الله بن عمر حدثه ) أي هذا الحديث ( إلا عن رسول الله ) وهذا الحديث رواه البخاري في تفسير البقرة عن عبد الله بن يوسف عن مالك به على الشك في رفعه

قال ابن عبد البر ورواه عن نافع جماعة ولم يشكوا في رفعه منهم ابن أبي ذئب وموسى بن عقبة وأيوب بن موسى وكذا رواه الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعا

ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعا انتهى

ورواية موسى بن عقبة عن نافع في الصحيحين وكذا فيهما رواية سالم عن أبيه

ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا كله بغير شك أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد

قال الحافظ واختلف في قوله فإن كان خوفا هل هو مرفوع أو موقوف والراجح الرفع

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب أنه قال ما صلى رسول الله الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس ) عمدا للشغل بالقتال كما في حديث أبي سعيد عند أحمد والنسائي أنهم شغلوه عن الظهر والعصر والمغرب وصلوا بعد هوى من الليل وذلك قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف { فرجالا أو ركبانا } سورة البقرة الآية 239 وفي الترمذي والنسائي عن ابن مسعود أنهم شغلوه عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله

وفي قوله أربع تجوز لأن العشاء لم تفت ومقتضى حديث علي وجابر في الصحيحين وغيرهما أنه لم يفت غير العصر فمال ابن العربي إلى الترجيح فقال إنه الصحيح

وجمع النووي بأن وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في بعض الأيام وهذا في بعضها وقيل أخرها نسيانا لا عمدا واستبعد وقوعه من الجميع وأما اليوم فلا يجوز تأخر الصلاة عن وقتها بسبب القتال بلى تصلى صلاة الخوف على حسب الحال

( قال مالك وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلي في صلاة الخوف ) يقتضي أنه سمع في كيفيتها صفات متعددة وهو كذلك فقد جاء عنه فيها صفات حملها بعض العلماء على اختلاف الأحوال وآخرون على التوسع والتخيير ووافقه على ترجيح هذه الصفة الشافعي وأحمد وداود لسلامتها من كثرة المخالفة وكونها أحوط لأمر الحرب مع تجويزهم الصفة التي في حديث ابن عمر وظاهر كلام المالكية امتناعها

ونقل عن الشافعي أنها منسوخة ولم يثبت عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت