فهرس الكتاب
بدرا وكان الدليل ليلة أحد بأن هذه الصفة لأبيه أما هو فمات النبي وهو ابن ثمان سنين وبهذا جزم الطبري وابن حبان وابن السكن وغيرهم
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن ) صفة ( صلاة الخوف قال يتقدم الإمام وطائفة من الناس ) حيث لا يبلغهم سهام العدو ( فيصلي بهم الإمام ركعة وتكون طائفة منهم بينه ) أي الإمام ومن معه ( وبين العدو لم يصلوا ) لحرسهم العدو ( فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ) فيكونون في وجه العدو ( ولا يسلمون ) بل يستمرون في الصلاة ( ويتقدم الذين لم يصلوا ) للإمام ( فيصلون معه ركعة ثم ينصرف الإمام ) من صلاته بالتسليم ( وقد صلى ركعتين فتقوم كل واحدة من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة ركعة ) بالتكرير ( بعد أن ينصرف الإمام ) من الصلاة ( فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين ) قال الحافظ لم تختلف الطرق عن ابن عمر في هذا وظاهره أنهم أتموا في حالة واحدة ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب وهو الراجح من حيث المعنى وإلا لزم ضياع الحراسة المطلوبة وإفراد الإمام وحده ويرجحه ما رواه أبو داود عن ابن مسعود ولفظه ثم سلم فقام هؤلاء أي الطائفة الثانية فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا وظاهره أن الثانية والت بين ركعتيها ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها واختار هذه الصفة أشهب والأوزاعي وهو موافقة لحديث سهل بن أبي حثمة وأخذ بما في حديث ابن عمر هذا الحنفية ورجحها ابن عبد البر لقوة إسنادها ولموافقة الأصول في أن المأموم لا يتم صلاته قبل سلام إمامه ( فإن كان ) الأمر ( خوفا هو أشد من ذلك ) بكثرة العدو فخيف من قسمهم لذلك ( صلوا ) بحسب الإمكان ( رجالا قياما على أقدامهم ) تفسير لقوله رجالا
زاد مسلم من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر تومي إيماء ( أو ركبانا ) على دوابهم جمع راكب كما قال تعالى { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } سورة البقرة الآية 239 مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها وبهذا قال الجمهور لكن قال المالكية لا يصنعون ذلك حتى يخشوا فوات الوقت