فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2136

علمتم من سعة رحمة الله وحلمه وغير ذلك مما أعلم لبكيتم على ما فاتكم من ذلك قيل معنى القلة هنا العدم أي لتركتم الضحك أو لم يقع منكم إلا نادرا لغلبة الخوف واستيلاء الحزن

وقول المهلب المخاطب بذلك الأنصار لما كانوا عليه من محبة اللهو والغناء لا دليل عليه ومن أين له أنهم المخاطبون دون غيرهم والقصة كانت في آخر زمنه حيث امتلأت المدينة بأهل مكة ووفود العرب

وقد بالغ الزين بن المنير في الرد عليه والتشنيع

وفي الحديث ترجيح التخويف في الوعظ على التوسع بالترخيص لما في الترخيص من ملائمة النفوس لما جبلت عليه من الشهوة والطبيب الحاذق يقابل العلة بضدها لا بما يزيدها وأن لصلاة الكسوف هيئة تخصها من زيادة التطويل على العادة في القيام وغيره وزيادة ركوع في كل ركعة ووافق عائشة على ذلك رواية ابن عباس وابن عمر وفي الصحيحين وأسماء بنت أبي بكر وجابر في مسلم وعلي عند أحمد وأبو هريرة في النسائي وابن عمر في البزار وأم سفيان في الطبراني وفي رواياتهم زيادة رواها الحفاظ الثقات فالأخذ بها أحق من إلغائها وبذلك قال جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة إنها ركعتان نحو الصبح ثم الدعاء حتى تنجلي وأجاب بعض الحنفية عن زيادة الركوع بحمله على رفع الرأس لرؤية الشمس هل انجلت أم لا فإذا لم يرها انجلت رجع إلى ركوع ففعل ذلك مرة أو مرارا فظنه بعض من رواه يفعل ذلك ركوعا زائدا وتعقب بالأحاديث الصحيحة الصريحة في أنه أطال القيام بين الركوعين ولو كان الرفع لرؤية الشمس فقط لم يجتمع إلى تطويل ولا سيما الأخبار الصريحة بأنه قال ذكر الاعتدال ثم شرع في القراءة فكل ذلك يرد هذا المحل ولو كان كما زعم هذا القائل لكان فيه إخراج فعله عن العبادة المشروعة أو لزمه منه إثبات هيئة في الصلاة لأعهد بها وهو ما فر منه والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ومسلم عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن مالك به

( مالك عن زيد بن أسلم ) العدوي مولاهم المدني ( عن عطاء بن يسار ) بتحتية ومهملة خفيفة ( عن عبد الله بن عباس أنه قال خسفت ) بفتحات ( الشمس ) زاد القعنبي على عهد رسول الله ( فصلى رسول الله و ) صلى ( الناس معه ) ففيه مشروعية الجماعة فيها ( فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ) فيه أن القراءة كانت سرا وكذا قول عائشة في بعض طرق حديثها فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ بسورة البقرة وقول بعضهم كان ابن عباس صغيرا فمقامه آخر الصفوف فلم يسمع القراءة فحزر المدة مردود بقول ابن عباس قمت إلى جانب النبي فما سمعت منه حرفا قاله أبو عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت