فهرس الكتاب
( قال ثم ركع ركوعا طويلا ) نحو البقرة ( ثم رفع رأسه ) من الركوع ( فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ) بنحو آل عمران ففيه أن الركعة الثانية أقصر من الأولى
( ثم ركع ركوعا طويلا ) وهو الركوع الأول ثم سجد سجدتين فأطال فيهما نحو الركوع على ما دلت عليه الأحاديث كما مر ( ثم قام قياما طويلا ) بنحو النساء ( وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ) يحتمل أن يريد دون الأول في القيام الأول والركوع الأول ويحتمل أن يريد الركوع الذي يليه وأي ذلك كان فلا حرج إن شاء الله تعالى قاله ابن عبد البر
وقال الباجي إنما يريد القيام الذي يليه لأنه أبين ولأنه انصرف إلى القيام الأول لم يعلم إن كان تقدير الثاني أكثر منه فإضافته إلى ما يليه أولى
وفي فتح الباري قال ابن بطال لا خلاف أن الركعة الأولى بقيامها وركوعها أطول من الثانية بقيامها وركوعها
وقال النووي اتفقوا على أن القيام الثاني وركوعه فيهما أقصر من القيام الأول وركوعه فيهما واختلفوا في القيام الأول من الثانية وركوعه هل هما أقصر من القيام الثاني من الأول وركوعه أو هما سواء قيل وسبب هذا الخلاف فهم معنى قوله وهو دون القيام الأول هل المراد به الأول من الثانية أو يرجع إلى الجميع فيكون كل قيام دون ما قبله ورواية الإسماعيلي تعين الثاني ولفظه الأولى فالأولى أطول ويرجحه أيضا أنه لو كان المراد بقوله القيام الأول أول قيام من الأولى لكان القيام الثاني والثالث مسكوتا عن مقدارهما الأول أكثر فائدة انتهى
( ثم رفع ) من الركوع ( فقام قياما طويلا ) نحو المائدة ( وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ) سجدتين ( ثم انصرف ) من الصلاة ( و ) الحال أنها ( قد تجلت الشمس ) قبل انصرافه من الصلاة وذلك بين جلوسه في التشهد والسلام كما في حديث ابن عمر وفي الصحيح ثم جلس ثم جلى عن الشمس ( فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان ) بفتح الياء وسكون الخاء وكسر السين ويجوز ضم أوله وفتح السين ( لموت أحد ولا لحياته ) بل هما مخلوقان لا تأثير لهما في أنفسهما فضلا عن غيرهما ففيه بيان ما يخشى اعتقاده على غير الصواب ورد على من يزعم أن للكواكب تأثيرا في الأرض لانتفاء ذلك عن الشمس والقمر فكيف بما دونهما
( فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ) وفي