فهرس الكتاب
عبد الله بن عمرو بن العاصي تابعي صدوق مات سنة ثماني عشرة ومائة
( أن رسول الله ) رواه مالك وجماعة عن يحيى عن عمرو مرسلا ورواه آخرون عن يحيى عن عمرو عن أبيه عن جده مسندا منهم الثوري عند أبي داود أن النبي ( كان إذا استسقى قال اللهم اسق عبادك وبهيمتك ) كل ذات أربع من الدواب وكل حيوان لا يميز وفي إضافتهما إليه تعالى مزيدا لاستعطاف فالعباد كالسبب للسقي والبهيمة ترحم فتسقى وفي خبر ابن ماجه لولا البهائم لم تمطروا ( وانشر رحمتك ) ابسط مطرك ومنافعه ( على عبادك ) تلميح بقوله { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته } سورة الشورى الآية 28 وأحي بلدك الميت بالتخفيف والتشديد لا نبات به كما قلت { وأحيينا به بلدة ميتا } سورة ق الآية 11 قال الطيبي يريد به بعض البلاد المبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيه عشب للجدب فسماه ميتا على الاستعارة ثم فرع عليه الإحياء
وزاد الطبراني في روايته واسقه من خلقت أنعاما وأناسي كثيرا
( مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ) بفتح النون وكسر الميم المدني صدوق يخطىء مات في حدود أربعين ومائة وفي التمهيد صالح الحديث وهو في عداد الشيوخ روى عنه جماعة من الأئمة مات سنة أربع وأربعين ومائة لمالك عنه حديثان
( عن أنس بن مالك أنه قال جاء رجل ) قال الحافظ لم أقف على اسمه في حديث أنس وروى أحمد عن كعب بن مرة ما يمكن أن يفسر هذا المبهم بأنه كعب المذكور وللبيهقي مرسلا ما يمكن أن يفسر بأنه خارجة بن حصن الفزاري لكن رواه ابن ماجه عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب بن مرة يا كعب حدثنا عن رسول الله فقال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله استسق الله فرفع يديه فقال اللهم اسقنا ففي هذا أنه غير كعب
وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس أنه أعرابي ويحيى بن سعيد عن أنس أتى رجل أعرابي من أهل البادية ولا يعارض ذلك قول ثابت عن أنس فقام الناس فصاحوا لاحتمال أنهم سألوا بعد أن سأل الرجل أو نسب إليهم لموافقة سؤال السائل ما كانوا يريدونه من دعائه
ولأحمد عن ثابت عن أنس إذ قال بعض أهل المسجد وهو يرجح الاحتمال الأول وزعم بعضهم أنه أبو سفيان بن حرب وهم لأنه جاء في واقعة أخرى قبل إسلامه وينفي زعمه قوله يا رسول الله أي لأنه لا يقولها قبل إسلامه ( إلى رسول الله ) وفي الصحيحين من طريق إسماعيل بن جعفر عن شريك عن أنس أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة وهو قائم يخطب فاستقبله ( فقال يا رسول الله هلكت المواشي ) لعدم وجود ما تعيش به من الأقوات لحبس المطر وفي رواية الأموال والمراد بها هنا المواشي لا الصامت