فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2136

الذي بدأ منه ) ليستوعب جهتي الشعر بالمسح والمشهور عند من أوجب التعميم أن الأولى واجبة والثانية سنة وجملة قوله بدأ الخ عطف بيان لقوله فأقبل بهما وأدبر ومن ثم لم تدخل الواو على بدأ قال الحافظ والظاهر أنه من الحديث وليس مدرجا من كلام مالك ففيه حجة على من قال السنة أن يبدأ بمؤخر الرأس إلى أن ينتهي إلى مقدمه لظاهر قوله أقبل وأدبر ويرد عليه أن الواو لا تقتضي الترتيب

وفي رواية للبخاري فأدبر بيديه وأقبل فلم يكن في ظاهره حجة لأن الإقبال والإدبار من الأمور الإضافية ولم يعين ما أقبل إليه ولا ما أدبر عنه ومخرج الطريقين متحد فهما بمعنى واحد وعينت رواية مالك البداءة بالمقدم فيحمل قوله أقبل على أنه من تسمية الفعل بابتدائه أي بدأ بقبل الرأس انتهى

وقال ابن عبد البر روى ابن عيينة هذا الحديث فذكر فيه مسح الرأس مرتين وهو خطأ لم يذكره أحد غيره قال وأظنه تأوله على أن الإقبال مرة والإدبار أخرى

( ثم غسل رجليه ) إلى الكعبين كما في رواية وهيب عند البخاري والبحث فيه كالبحث في إلى المرفقين والمشهور أن الكعبين هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من كل رجل

وحكى محمد عن أبي حنيفة وابن القاسم عن مالك أنه العظم الذي في ظهر القدم عند مقعد الشراك والأول هو الصحيح الذي تعرفه أهل اللغة وقد أكثروا من الرد على الثاني ومن أوضح الأدلة فيه حديث النعمان بن بشير الصحيح في صفة الصف في الصلاة فرأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه هذا

وقال القرطبي لم يجىء في حديث عبد الله بن زيد للأذنين ذكر ويمكن أن ذلك لأن اسم الرأس يعمهما ورده الولي العراقي بأن الحاكم والبيهقي رويا من حديثه وصححاه رأيت رسول الله يتوضأ فأخذ ماء لأذنيه خلاف الماء الذي مسح به رأسه والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم من طريق معن كلاهما عن مالك به

( مالك عن أبي الزناد ) بكسر الزاي وبالنون واسمه عبد الله بن ذكوان وكنيته أبو عبد الله وأبو الزناد لقب وكان يغضب منه لما فيه من معنى ملازم النار لكنه اشتهر به لجودة ذهنه وحدة فهمه كأنه نار موقدة

( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة ) عبد الرحمن بن صخر أو عمرو بن عامر

( أن رسول الله قال إذا توضأ ) أي إذا شرع في الوضوء ( أحدكم فليجعل في أنفه ) ماء كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت