فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2136

( مالك عن زيد بن أسلم ) العدوي مولاهم المدني ( عن أبيه ) أسلم مولى عمر ثقة مخضرم مات سنة ثمانين وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة ( أن رسول الله كان يسير في بعض أسفاره ) هو سفر الحديبية كما في حديث ابن مسعود عند الطبراني قال ابن عبد البر هذا الحديث مرسل إلا أنه محمول على الاتصال لأن أسلم رواه عن عمرو وقد رواه جماعة عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر موصولا انتهى

وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي من طرق عن مالك به قال الحافظ هذا السياق صورته الإرسال لأن أسلم لم يدرك زمان هذه القصة لكنه محمول على أنه سمعه من عمر لقوله في أثنائه قال عمر فحركت بعيري

وقد جاء من طريق أخرى سمعت عمر أخرجه البزار من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن مالك ثم قال لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلا ابن عثمة وابن غزوان ورواية ابن غزوان أخرجها أحمد عنه وأخرجه الدارقطني في الغرائب من طريق محمد بن حرب ويزيد بن أبي حكيم وإسحاق الحنيني كلهم عن مالك على الاتصال

( وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا ) ففيه إباحة السير على الدواب ليلا وحمله العلماء على من لا يمشي بها نهارا أو قل مشيه بها نهارا لأنه أمر بالرفق بها والإحسان إليها قاله أبو عمر

( فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ) لاشتغاله بالوحي ( ثم سأله ثانيا فلم يجبه ثم سأله ) ثالثا ( فلم يجبه ) ولعله ظن أنه لم يسمعه ( فقال عمر ثكلتك ) بفتح المثلثة وكسر الكاف أي فقدتك ( أمك ) يا ( عمر ) فهو منادى بحذف الياء وثبتت في رواية دعا على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح خوف غضبه وحرمان فائدته

قال أبو عمر فما غضب عالم إلا حرمت فائدته

قال ابن الأثير دعا على نفسه بالموت والموت يعم كل أحد فإذا الدعاء كلا دعاء ( نزرت ) بفتح النون والزاي مخففة فراء ساكنة ( رسول الله ) أي ألححت عليه وبالغت في السؤال أو راجعته أو أتيته بما يكره من سؤالك وفي رواية بتشديد الزاي وهو على المبالغة أي أقللت كلامه إذ سألته ما لا يحب أن يجيب عنه والتخفيف هو الوجه قال الحافظ أبو ذر الهروي سألت عنه ممن لقيت أربعين فما قرؤه قط إلا بالتخفيف ( ثلاث مرات كل ذلك لا يهيبك ) ففيه أن سكوت العالم يوجب على المتعلم ترك الإلحاح عليه وإن له أن يسكت عما لا يريد أن يجيب فيه ( قال عمر فحركت بعيري حتى إذا كنت أمام ) بالفتح قدام ( الناس وخشيت أن ينزل في ) بشد الياء ( قرآن فما نشبت ) بفتح النون وكسر المعجمة وسكون الموحدة ففوقية فما لبثت وما تعلقت بشيء ( أن سمعت صارخا ) لم يسم ( يصرخ بي قال ) عمر ( فقلت لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن ) قال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت