فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2136

عمر أرى أنه أرسل إلى عمر يؤنسه ويدل على منزلته عنده ( قال ) عمر ( فجئت رسول الله فسلمت عليه فقال ) بعد رد السلام ( لقد أنزلت علي هذه الليلة سورة لهي ) بلام التأكيد ( أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح وغيرهما وأفعل قد لا يراد بها المفاضلة ( ثم قرأ { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } ) ( سورة الفتح الآية 1 ) قال ابن عباس وأنس والبراء هو فتح الحديبية ووقوع الصلح قال الحافظ فإن الفتح لغة فتح المغلق والصلح كان مغلقا حتى فتحه الله وكان من أسباب فتحه صد المسلمين عن البيت فكانت الصورة الظاهرة ضيما للمسلمين والباطنة عزا لهم فإن الناس للأمن الذي وقع فيهم اختلط بعضهم ببعض من غير نكير وأسمع المسلمون المشركين القرآن وناظروهم على الإسلام جهرة آمنين وكانوا قبل ذلك لا يتكلمون عندهم بذلك إلا خفية فظهر من كان يخفي إسلامه فذل المشركون من حيث أرادوا العزة وقهروا من حيث أرادوا الغلبة وقيل هو فتح مكة نزلت مرجعه من الحديبية عدة له بفتحها وأتى به ماضيا لتحقق وقوعه وفيه من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر به ما لا يخفى وقيل المعنى قضينا لك قضاء بينا على أهل مكة أن تدخلها أنت وأصحابك قابلا من الفتاحة وهي الحكومة والحق أنه يختلف باختلاف المراد من الآيات فالمراد بقوله تعالى { إنا فتحنا لك } سورة الفتح الآية 1 فتح الحديبية لما ترتب على الصلح من الأمن ورفع الحرب وتمكن من كان يخشى الدخول في الإسلام والوصول إلى المدينة منه وتتابع الأسباب إلى أن كمل الفتح وأما قوله وأثابهم فتحا قريبا فالمراد فتح خيبر على الصحيح لأنها هي التي وقع فيها مغانم كثيرة للمسلمين

وأما قوله { إذا جاء نصر الله والفتح } سورة النصر الآية 1 وقوله لا هجرة بعد الفتح ففتح مكة باتفاق فبهذا يرتفع الإشكال وتجتمع الأقوال انتهى

قال ابن عبد البر أدخل مالك هذا الحديث في باب ما جاء في القرآن تعريفا بأنه ينزل في الأحيان على قدر الحاجة وما يعرض انتهى

ولإفادة أن منه ليلي

ورواه البخاري في المغازي عن عبد الله بن يوسف وفي التفسير عن عبد الله بن مسلمة القعنبي كلاهما عن مالك به

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري التابعي ولجده قيس صحبة ( عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ) بن خالد القرشي ( التيمي ) تيم قريش أبي عبد الله المدني مات سنة عشرين ومائة على الصحيح وجده الحارث من المهاجرين الأولين ( عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ) بن عوف الزهري المدني ( عن أبي سعيد ) سعد بن مالك بن سنان الخدري الصحابي ابن الصحابي ( قال سمعت رسول الله يقول يخرج فيكم ) أنفسكم يعني أصحابه أي يخرج عليكم ( قوم ) هم الذين خرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت