فهرس الكتاب
وقال الباجي يحتمل أنها تعدل ثلثه لمن لا يحسن غيرها ومنعه من تعلمه عذر
ويحتمل أن أجرها مع التضعيف يعدل أجر ثلث القرآن بلا تضعيف
ويحتمل أن الاعتناء لذلك القاري أو القارىء على صفة ما من الخشوع والتدبر وتجديد الإيمان مثل أجر من قرأ ثلث القرآن على غير هذه الصفة والله يضاعف لمن يشاء
قال عياض ومعنى بلا تضعيف أي ثواب ختمة ليس فيها قل هو الله أحد قال الأبي يريد أنها إن كانت فيها تسلسل
وفي مسلم والترمذي عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن فحشد من حشد ثم خرج نبي الله فقرأ { قل هو الله أحد } ثم دخل فقال بعض لبعض أرى هذا خبرا جاءه من السماء فذاك الذي أدخله ثم خرج نبي الله فقال إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا إنها تعدل ثلث القرآن وإذا حمل على ظاهره فهل ذلك الثلث معين أو أي ثلث كان فيه نظر وعلى الثاني من قرأها ثلاثا كان كمن قرأ ختمة كاملة
وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وفي الإيمان والنذور عن عبد الله بن مسلمة كلاهما عن مالك به
( مالك عن عبيد الله ) بضم العين وللقعنبي ومطرف عبد الله بفتحها قال ابن عبد البر والصواب الأول ( ابن عبد الرحمن ) بن السائب بن عمير المدني الثقة ( عن عبيد ) بضم العين مصغر ( ابن حنين ) بنون مصغر المدني أبي عبد الله ثقة قليل الحديث مات سنة خمس ومائة وله خمس وسبعون سنة ويقال أكثر ( مولى آل زيد بن الخطاب ) أخي عمر صحابي قديم الإسلام وشهد بدرا واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة وحزن عليه عمر شديدا قال سبقني إلى الحسنيين أسلم قبلي واستشهد قبلي
وقال محمد بن إسحاق والزبير بن بكار عند ابن حنين مولى الحكم بن أبي العاص ( أنه قال سمعت أبا هريرة يقول أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد ) السورة بتمامها ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت فسألته ماذا يا رسول الله ) أردت بقولك وجبت ( فقال الجنة فقال أبو هريرة فأردت أن أذهب إليه فأبشره ) بهذه البشارة العظيمة الجنة ( ثم فرقت ) بكسر الراء خفت ( أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) زعم ابن وضاح أنه صلاة الغداة ولا يعرف ذلك في كلام العرب وإنما الغداء ما يؤكل بالغداة وكان أبو هريرة يلزم النبي صلى الله عليه وسلم لشبع بطنه فكان يتغذى معه ويتعشى معه قاله الباجي
( فآثرت الغداء ) بغين معجمة فدال مهملة ممدود ( مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لئلا