فهرس الكتاب
وعشرين رواهما النسائي وغيره
قال بعض العلماء الأعداد الواردة في الأذكار كالذكر عقب الصلوات إذا رتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على العدد لا يحصل له ذلك الثواب المخصوص لاحتمال أن لتلك الأعداد حكما وخاصية تفوت بمجاوزة العدد ونظر فيه الحافظ العراقي بأنه أتى بالقدر الذي رتب الثواب على الإتيان به فحصل له ثواب فإذا زاد عليه من جنسه كيف تزيل الزيادة ذلك الثواب بعد حصوله قال الحافظ ويمكن أن يفترق الحال فيه بالنية فإذا نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة لم يضر وإن نوى الزيادة ابتداء بأن يكون الثواب رتب على عشرة مثلا فذكر هو مائة فيتجه القول الماضي وبالغ القرافي في القواعد فقال من البدع المكروهة الزيادة في المندوبات المحدودة شرعا لأن شأن العظماء إذا حدوا شيئا أن يوقف عنده ويعد الخارج عنه مسيئا للأدب انتهى
ومثله بعضهم بالدواء يكون فيه مثلا أوقية سكر فلو زيد فيه أوقية أخرى تخلف الانتفاع به فلو اقتصر على الأوقية في الدواء ثم استعمل من السكر بعد ذلك ما شاء فلم يتخلف الانتفاع ويؤكد ذلك أن الأذكار المتغايرة إذا ورد لكل منها عدد مخصوص مع طلب الإتيان بجميعها متوالية لم تحسن الزيادة على العدد المخصوص لما في ذلك من قطع الموالاة لاحتمال أن للموالاة حكمة خاصة تفوت بفواتها والله أعلم انتهى
( مالك عن عمارة ) بضم العين المهملة والتخفيف ابن عبد الله ( بن صياد ) بالفتح والتشديد فنسبه إلى جده المدني أبي أيوب ثقة فاضل من صغار التابعين وأبوه هو الذي كان يقال أنه الدجال ( عن سعيد بن المسيب أنه ) أي عمارة ( سمعه ) أي سعيدا ( يقول في الباقيات الصالحات ) المذكورة في قوله تعالى { والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا } سورة الكهف الآية 46 سميت بذلك لأنه تعالى قابلها بالفانيات الزائلات في قوله { المال والبنون زينة الحياة الدنيا } سورة الكهف الآية 46 إنها قول العبد ذكر أو أنثى ( الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ) أي لا تحول عن المعصية ( ولا قوة ) على الطاعة ( إلا بالله ) وهذا قول أكثر العلماء وقاله ابن عمر وعطاء بن أبي رباح لجمعها المعارف الإلهية فالتكبير اعتراف بالتصور في الأقوال والأفعال والتسبيح تقديس له عما لا يليق به وتنزيه عن النقائص والتحميد مبني عن معنى الفضل والإفضال من الصفات الذاتية والإضافية والتهليل توحيد للذات ونفي الند والضد والحوقلة تنبيه على التبري عن الحول والقوة إلا به