فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2136

وعشرين رواهما النسائي وغيره

قال بعض العلماء الأعداد الواردة في الأذكار كالذكر عقب الصلوات إذا رتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على العدد لا يحصل له ذلك الثواب المخصوص لاحتمال أن لتلك الأعداد حكما وخاصية تفوت بمجاوزة العدد ونظر فيه الحافظ العراقي بأنه أتى بالقدر الذي رتب الثواب على الإتيان به فحصل له ثواب فإذا زاد عليه من جنسه كيف تزيل الزيادة ذلك الثواب بعد حصوله قال الحافظ ويمكن أن يفترق الحال فيه بالنية فإذا نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة لم يضر وإن نوى الزيادة ابتداء بأن يكون الثواب رتب على عشرة مثلا فذكر هو مائة فيتجه القول الماضي وبالغ القرافي في القواعد فقال من البدع المكروهة الزيادة في المندوبات المحدودة شرعا لأن شأن العظماء إذا حدوا شيئا أن يوقف عنده ويعد الخارج عنه مسيئا للأدب انتهى

ومثله بعضهم بالدواء يكون فيه مثلا أوقية سكر فلو زيد فيه أوقية أخرى تخلف الانتفاع به فلو اقتصر على الأوقية في الدواء ثم استعمل من السكر بعد ذلك ما شاء فلم يتخلف الانتفاع ويؤكد ذلك أن الأذكار المتغايرة إذا ورد لكل منها عدد مخصوص مع طلب الإتيان بجميعها متوالية لم تحسن الزيادة على العدد المخصوص لما في ذلك من قطع الموالاة لاحتمال أن للموالاة حكمة خاصة تفوت بفواتها والله أعلم انتهى

( مالك عن عمارة ) بضم العين المهملة والتخفيف ابن عبد الله ( بن صياد ) بالفتح والتشديد فنسبه إلى جده المدني أبي أيوب ثقة فاضل من صغار التابعين وأبوه هو الذي كان يقال أنه الدجال ( عن سعيد بن المسيب أنه ) أي عمارة ( سمعه ) أي سعيدا ( يقول في الباقيات الصالحات ) المذكورة في قوله تعالى { والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا } سورة الكهف الآية 46 سميت بذلك لأنه تعالى قابلها بالفانيات الزائلات في قوله { المال والبنون زينة الحياة الدنيا } سورة الكهف الآية 46 إنها قول العبد ذكر أو أنثى ( الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ) أي لا تحول عن المعصية ( ولا قوة ) على الطاعة ( إلا بالله ) وهذا قول أكثر العلماء وقاله ابن عمر وعطاء بن أبي رباح لجمعها المعارف الإلهية فالتكبير اعتراف بالتصور في الأقوال والأفعال والتسبيح تقديس له عما لا يليق به وتنزيه عن النقائص والتحميد مبني عن معنى الفضل والإفضال من الصفات الذاتية والإضافية والتهليل توحيد للذات ونفي الند والضد والحوقلة تنبيه على التبري عن الحول والقوة إلا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت