فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2136

وفي مسلم وغيره قوله أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت وقال ابن عباس هي الأعمال الصالحات وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

وقال مسروق هي الصلوات الخمس وهن الحسنات يذهبن السيئات ومن بدع التفسير أنها البنات

( مالك عن زياد بن أبي زياد ) ميسرة المخزومي المدني ثقة عابد مات سنة خمس وثلاثين ومائة وخرج له مسلم والترمذي وابن ماجه

( أنه قال قال أبو الدرداء ) عويمر مصغر وقيل عامر بن زيد بن قيس الأنصاري الصحابي الجليل أول مشاهده أحد وكان عابدا مشهورا بكنيته مات في خلافة عثمان وقيل عاش بعد ذلك وهذا رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم وابن عبد البر عن أبي الدرداء عن النبي قال ( ألا ) حرف تنبيه يوكد به الجملة المصدرة به ( أخبركم ) وفي رواية أنبئكم ( بخير أعمالكم ) أي أفضلها لكم ( وأرفعها في درجاتكم ) أي منازلكم في الجنة ( وأزكاها عند مليككم ) أي أنماها وأطهرها عند ربكم ومالككم ( وخير ) بالخفض ( لكم من إعطاء ) وفي رواية إنفاق ( الذهب والورق ) بكسر الراء الفضة ( وخير لكم ) بالخفض أيضا عطف على خير أعمالكم من حيث المعنى لأن المعنى ألا أخبركم بما هو خير لكم من بذل أموالكم ونفوسكم قاله الطيبي ( من أن تلقوا عدوكم ) الكفار ( فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ) يعني تقتلوهم ويقتلوكم بسيف أو غيره ( قالوا بلى ) أخبرنا وفي رواية ابن ماجه قالوا وما ذاك يا رسول الله ( قال ذكر الله تعالى ) لأن سائر العبادات من الأنفال وقتال العدو وسائل ووسائط يتقرب بها إلى الله تعالى والذكر هو المقصود الأسني ورأسه لا إله إلا الله وهي الكلمة العليا والقطب الذي تدور عليه رحى الإسلام والقاعدة التي بنى عليها أركانه والشعبة التي هي أعلى شعب الإيمان بل هي الكل وليس غيره { قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد } سورة الأنبياء الآية 108 أي الوحي مقصور على التوحيد لأنه القصد الأعظم من الوحي ووقع غيره تبعا ولذا آثرها العارفون على جميع الأذكار لما فيها من الخواص التي لا تعرف إلا بالوجدان والذوق قالوا وهذا محمول على أن الذكر كان أفضل للمخاطبين به ولو خوطب شجاع باسل يحصل به نفع الإسلام في القتال لقيل له الجهاد أو غني ينتفع الفقراء بماله لقيل الصدقة أو القادر على الحج لقيل له الحج أو من له أبوان قيل برهما وبه يحصل التوفيق بين الأخبار

وقال الحافظ المراد بالذكر هنا الذكر الكامل وهو ما اجتمع فيه ذكر اللسان والقلب بالشكر واستحضار عظمة الرب وهذا لا يعدله شيء وفضل الجهاد وغيره إنما هو بالنسبة إلى ذكر اللسان المجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت