فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 2136

المدني وثقه أحمد والنسائي وروى له مسلم وأصحاب السنن وهو تابعي قال الولي العراقي ووهم من ظنه أحد العشرة قال ابن عبد البر لا خلاف عن مالك في إرساله ولا أحفظه بهذا الإسناد مسندا من وجه يحتج به وقد جاء مسندا من حديث علي وابن عمرو والفضائل لا تحتاج إلى من يحتج به ثم أخرج حديث علي من طريق ابن أبي شيبة وجاء أيضا من حديث أبي هريرة أخرجه هو وحديث ابن عمرو البيهقي في الشعب ( أن رسول الله قال أفضل الدعاء ) مبتدأ خبره ( دعاء يوم عرفة ) قال الباجي أي أعظمه ثوابا وأقربه إجابة ويحتمل أن يريد به اليوم ويحتمل أن يريد الحاج خاصة ( وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي ) ولفظ حديث علي أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) زاد في حديث أبي هريرة له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وكذا في حديث علي لكن ليس فيه بيده الخير

وفي حديث ابن عمرو ولكن ليس فيه يحيي ويميت وفيه بيده الخير

قال ابن عبد البر فيه أن الثناء دعاء وفي المرفوع يقول الله عز وجل من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفيه تفضيل الدعاء بعضه على بعض والأيام بعضها على بعض وأن ذلك أفضل الذكر لأنها كلمة الإسلام والتقوى

وقال آخرون أفضله الحمد لله رب العالمين لأن فيه معنى الشكر وفيه من الإخلاص ما في لا إله إلا الله وافتتح الله كلامه به وختم به وهو آخر دعوى أهل الجنة

وروت كل فرقة بما قالت أحاديث كثيرة وساق جملة منها في التمهيد ووقع في تجريد الصحاح لرزين بن معاوية الأندلسي زيادة في أول هذا الحديث وهي أفضل الأيام يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة وأفضل الدعاء الخ

وتعقبه الحافظ فقال حديث لا أعرف حاله لأنه لم يذكر صحابيه ولا من خرجه بل أدرجه في حديث الموطأ هذا وليست هذه الزيادة في شيء من الموطآت فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة في الكثرة وعلى كل حال منهما ثبتت المزية انتهى

وفي الهدي لابن القيم ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة الجمعة تعدل اثنتين وسبعين حجة فباطل لا أصل له عن رسول الله ولا عن أحد من الصحابة والتابعين انتهى

رح ( مالك عن أبي الزبير ) محمد بن مسلم ( المكي ) الأسدي مولاهم صدوق

وقال ابن معين ثقة

وقال أحمد لا بأس به

وقال أبو عمر ثقة حافظ متقن روى عنه مالك والسفيانان والليث وابن جريج وجماعة من الأئمة لا يلتفت إلى قول شعبة فيه وروى له الجميع مات بمكة سن ست وعشرين وقيل ثمان وعشرين ومائة ( عن طاوس ) بن كيسان ( اليماني ) الحضرمي مولاهم الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاوس لقب ثقة فقيه فاضل مات سنة ست ومائة وقيل بعدها ( عن عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت