فهرس الكتاب
عبد الرحيم الإسكندري عن هشام ووصله البخاري من طريق مالك بن سعير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت أنزل ذلك في الدعاء قال الحافظ وتابعه الثوري عن هشام وأطلقت عائشة الدعاء وهو أعم من أن يكون داخل الصلاة أو خارجها وأخرجه الطبري وابن خزيمة والمعمري والحاكم من طريق حفص بن غياث عن هشام فزاد في التشهد ومن طريق عبد الله بن شداد قال كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا اللهم ارزقنا مالا وولدا وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه { ولا تجهر بصلاتك } سورة الإسراء الآية 110 أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن { ولا تخافت بها } سورة الإسراء الآية 110 عن أصحابك فلا تسمعهم { وابتغ بين ذلك سبيلا } سورة الإسراء الآية 110 ورجح الطبري حديث ابن عباس قال لأنه أصح إسنادا وتبعه النووي وغيره لكن يحتمل الجمع بأنها نزلت في الدعاء داخل الصلاة
وقد روى ابن جرير من طرق عن ابن عباس قال نزلت في الدعاء فوافق عائشة
وعنده عن عطاء ومجاهد وسعيد ومكحول مثله
وأسند عن عطاء أيضا قال يقول قوم إنها في الصلاة وقوم إنها في الدعاء
ولابن مردويه عن أبي هريرة كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء فنزلت وقيل الآية في الدعاء وهي منسوخة بقوله { ادعوا ربكم تضرعا وخفية } سورة الأعراف الآية انتهى
وفي الاستذكار قال مالك أحسن ما سمعت فيه أي لا تجهر بقراءتك في صلاة النهار ولا تخافت بقراءتك في صلاة الليل والصبح وهذا نص عن مالك أن الصبح من النهار
( قال يحيى وسئل مالك عن الدعاء في الصلاة المكتوبة فقال لا بأس بالدعاء فيها ) وأولى في غيرها بما شاء من أمر دينه ودنياه من القرآن أو غيره
وقال أبو حنيفة لا يدعو إلا بما في القرآن وإلا بطلت صلاته ولنا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول اللهم انج الوليد بن الوليد اللهم انج المستضعفين من المؤمنين الحديث
وقال غفار غفر الله لها وأسلم سلمها الله وغير ذلك وكله في الصحيح
( مالك أنه بلغه ) ولعبد الله بن يوسف وطائفة مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه قال ابن عبد البر وهو صحيح ثابت من حديث عبد الرحمن بن عباس وابن عباس وثوبان وأمامة الباهلي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول اللهم إني أسألك ) أي أطلب منك ( فعل الخيرات ) المأمورات أي الإقدار على فعلها والتوفيق له ( وترك المنكرات ) أي المنهيات ( وحب المساكين ) يحتمل إضافته إلى الفاعل وإلى المفعول وهو أنسب بما قبله قال الباجي وهو من فعل القلب ومع ذلك فيختص