فهرس الكتاب
يكتب له أجر الغزو على قدر نيته والآثار بذلك متواترة صحاح منها قوله في تبوك إن بالمدينة قوما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم حبسهم العذر انتهى
وفي مسلم عن أنس مرفوعا من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه أي أعطي ثوابها ولو لم يقتل وأصرح منه ما أخرجه الحاكم بلفظ من سأل القتل في سبيل الله صادقا ثم مات أعطاه الله أجر شهيد وللنسائي من حديث معاذ مثله وللحاكم من حديث سهل بن حتف مرفوعا من سأل الله الشهادة بصدق بلغه منازل الشهداء وإن مات على فراشه
( وما تعدون الشهادة قالوا القتل في سبيل الله فقال رسول الله ) زاد ابن ماجه من حديث أبي هريرة ومن وجه آخر من حديث جابر بن عتيك نفسه أن شهداء أمتي إذن لقليل ( الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله ) وتقدم في باب العتمة والصبح من حديث أبي هريرة الشهداء خمسة فقيل نسي بعض رواتها باقي السبع قال الحافظ وهو بعيد لكن يقربه أن مسلما روى من حديث أبي هريرة شاهدا لحديث جابر بن عتيك هذا وزاد فيه ونقص فمن زيادته ومن مات في سبيل الله فهو شهيد والذي يظهر أنه أعلم بالأقل ثم علم زيادة على ذلك فذكرها في وقت آخر ولم يقصد الحصر في شيء من ذلك وقد اجتمع لنا من الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة وتبلغ بطرق فيها ضعف أزيد من ذلك ( المطعون ) الميت بالطاعون ( شهيد ) وفي الحديث أن فناء أمتي بالطعن والطاعون قالت عائشة أما الطعن فقد عرفناه فما الطاعون قال غدة كغدة البعير تخرج المراق والآباط ( والغرق ) بفتح الغين وكسر الراء الذي يموت غريقا في الماء ( شهيد وصاحب ذات الجنب ) مرض معروف وهو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ويقال هو الشوصة ( شهيد والمبطون ) قال ابن عبد البر قيل هو صاحب الإسهال وقيل المحسور وقال ابن الأثير هو الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه
وفي كتاب الجنائز لأبي بكر المروزي عن شيخه شريح أنه صاحب القولنج ( شهيد والحرق ) بفتح فكسر الميت بحرق النار ( شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع ) بضم الجيم وتفتح وتكسر وسكون الميم الميتة في النفاس وولدها في بطنها لم تلده وقد تم خلقه وقيل هي التي تموت من الولادة سواء ألقت ولدها أم لا وقيل التي تموت عذراء والأول أشهر وأكثر كما قال ابن عبد البر والحافظ وزاد وقيل الميتة بمزدلفة وهو خطأ ظاهر انتهى
وفي النهاية الجمع بالضم بمعنى المجموع والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة
( شهيد ) قال النضر بن شميل سمي بذلك لأنه حي فكأن أرواحهم شاهدة أي حاضرة
وقال ابن الأنباري لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة وقيل لشهوده عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة