فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2136

وقيل لأنه يشهد له بالأمان من النار وقيل لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا وقيل لأنه لا يشهده عند موته إلا ملائكة الرحمة وقيل لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل وقيل لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة وقيل لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع لهم وقيل لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه وقيل لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره وقيل لأنه يشاهد الملكوت من دار الدنيا ودار الآخرة وقيل لأن عليه علامة شاهدة أي حاضرة بأنه قد نجا

وبعض هذه يختص بمن قتل في سبيل الله وبعضها يعم غيره وبعضها قد ينازع فيه وقد زاد على هذه الثمانية مسلم في حديث أبي هريرة الميت على فراشه في سبيل الله وأحمد من حديث راشد بن حبيش والطبراني من حديث سلمان والسل وهو بكسر المهملة وشد اللام

وروى أصحاب السنن وصححه الترمذي عن سعيد بن زيد مرفوعا من قتل دون ماله فهو شهيد وقال في الدين والدم والأهل مثل ذلك

وللنسائي عن سويد بن مقرن مرفوعا من قتل دون مظلمته فهو شهيد ولأبي داود والطبراني والحاكم عن أبي مالك الأشعري مرفوعا من وقصه فرسه أو بعيره في سبيل الله أو لدغته هامة أو مات على أي حتف شاء الله فهو شهيد

ولابن ماجه عن ابن عباس والبيهقي عن أبي هريرة والدارقطني وصححه عن ابن عمر والصابوني في المائتين عن جابر كله مرفوعا موت الغريب شهادة

وللطبراني من حديث ابن عباس أن اللذيغ والشريق والذي يفترسه السبع والخار عن دابته شهيد وفي أبي داود من حديث أم حرام المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد وتقدم قريبا أحاديث في من طلب الشهادة بنية صادقة أنه يكتب شهيدا

والطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح من تردى من رؤوس الجبال شهيد وفي البخاري من حديث عائشة ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد فهذه سبع وعشرون خصلة زائدة على القتل في سبيل الله ذكر الحافظ أن طرقها جيدة وأنه وردت خصال أخرى في أحاديث لم أعرج عليها لضعفها انتهى

وروى الديلمي من حديث أنس صاحب الحمى وابن منده من حديث علي الميت في السجن وقد حبس ظلما والديلمي من حديث ابن عباس الميت عشقا والبزار من حديث أبي ذر وأبي هريرة الميت وهو طال للعلم قال الباجي وتبعه ابن التين هذه ميتات فيها شدة الألم فتفضل الله تعالى على أمة محمد أن جعلها تمحيصا لذنوبهم وزيادة في أجورهم حتى يبلغهم بها مراتب الشهداء

قال الحافظ والذي يظهر أن المذكورين ليسوا في المرتبة سواء ويدل عليه ما روى أحمد وابن حبان عن جابر والدارمي وأحمد والطحاوي عن عبد الله بن حبشي وابن ماجه عن عمرو بن عنبسة أن النبي سئل أي الجهاد أفضل قال من عقره جواده وأهريق دمه وروى الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة له بإسناد حسن عن علي قال كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل وتحصل مما ذكر في هذه الأحاديث أن الشهداء قسمان شهداء الدنيا والآخرة وهو من قتل في حرب الكفار مقبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت