فهرس الكتاب
الولاة ظلما يأمر برده إلى أهله ويؤخذ زكاته لما مضى من السنين ) لأنه على ملك صاحبه يورث عنه وبه قال سفيان الثوري وزفر والشافعي في قول ( ثم عقب بعد ذلك بكتاب ألا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة ) لماضي السنين ( فإنه كان ضمارا ) بكسر الضاد غائبا عن ربه لا يقدر على أخذه أو لا يعرف موضعه ولا يرجوه والزكاة إنما تتعلق بالأموال التي يقدر على تنميتها أو النامية قال ابن عبد البر وقيل الضمار الذي لا يدري صاحبه أيخرج أم لا وهو أصح وبآخر قولي عمر هذا قال مالك والأوزاعي قال ابن زرقون شبهه مالك بعرض المحتكر يبيعه بعد سنين فيزكيه لعام واحد انتهى
وقال الليث والكوفيون يستأنف به حولا ونقله ابن حبيب عن مالك وهو أحد قولي الشافعي
( مالك عن يزيد ) بتحتية فزاي ( ابن خصيفة ) بمعجمة ثم مهملة مصغر نسبة إلى جده فهو يزيد بن عبد الله بن خصيفة بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني ثقة من رجال الجميع ( أنه سأل سليمان بن يسار ) أحد الفقهاء ( عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة فقال لا ) زكاة عليه وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي إذا لم يكن له عرض ولا مال غيره وللشافعي قول آخر أن الدين لا يمنع الزكاة لأنها في عين المال والدين في الذمة
( قال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الدين أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه ) لأنه لا يقدر على تنميته ( وإن أقام عند الذي هو عليه ) أي المدين ( سنين ذوات عدد ثم قبضه صاحبه لم يجب عليه إلا زكاة واحدة ) إذ لو وجبت لكل عام لأدى إلى أن الزكاة تستهلكه ولهذه العلة لم تطلب في أموال القنية لأن الزكاة مواساة في الأموال الممكن تنميتها فلا تفنيها الزكاة غالبا
( فإن قبض منه شيئا لا تجب فيه الزكاة ) لنقصه عن النصاب ( فإنه إن كان له مال سوى الذي قبض تجب فيه الزكاة فإنه يزكى ) بالبناء للمفعول ولابن وضاح يزكيه مبنيا للفاعل وهاء الضمير ( مع ما قبض من دينه ذلك ) وكذا إن كان ما عنده أقل من نصاب قد حال عليه الحول ثم قبض ما إذا أضافه إليه تم به نصاب فإنه يزكي يوم القبض عنهما فإن لم يحل الحول على ما بيده لم يزك ما قبض من دينه حتى يبلغ نصابا ( قال وإن لم يكن له ناض غير الذي اقتضى من دينه وكان الذي اقتضى من دينه لا تجب