فهرس الكتاب
زاد على ذلك من الإبل ) بواحدة فصاعدا عند الجمهور ( ففي كل أربعين بنت ) وفي رواية ابنة ( لبون وفي كل خمسين حقة ) فواجب مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة وواجب مائة وأربعين بنت لبون وحقتان وهكذا
وقال أبو حنيفة إذا زادت على عشرين ومائة رجعت إلى فريضة الغنم ففي خمس وعشرين ومائة ثلاث بنات لبون وشاة ورد بأن في أبي داود وغيره في كتاب عمر المذكور فإذا كانت الإبل إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة فصرح بأن ما زاد على ذلك زكاته بالإبل خاصة ومقتضى الحديث أن لا مدخل للغنم بعد الخمس وعشرين في زكاة الإبل وبه قال مالك والشافعي والجمهور
( وفي سائمة الغنم ) أي راعيتها ( إذا بلغت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ) مبتدأ خبره ما قبله ( وفيما فوق ذلك ) وهو إحدى وعشرين ومائة ( إلى مائتين شاتان ) وفي رواية أبي داود والترمذي فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين ( وفيما فوق ذلك ) من واحدة ( إلى ثلاثمائة ثلاث شياه ) بالكسر جمع ( فما زاد على ذلك ) أي الثلاثمائة ( ففي كل مائة شاة ) ففي أربعمائة أربع وهكذا ومقتضاه أن الرابعة لا تجب حتى توفى أربعمائة وهو قول الجمهور قالوا وفائدة ذكر ثلاثمائة لبيان النصاب الذي بعده لكون ما قبله مختلفا وقال بعض الكوفيين كالحسن بن صالح ورواية عن أحمد إذا زادت على ثلاثمائة واحدة وجب أربع زاد في حديث أنس فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ثم لا خلاف في وجوب زكاة السائمة واختلف في المعلوفة والعاملة من إبل وبقر فقال مالك والليث فيها الزكاة رعت أم لا لأنها سائمة في صفتها والماشية كلها سائمة ومنعها من الرعي لا يمنع تسميتها سائمة والحجة قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس ذود صدقة وأنه أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا وأربعين مسنة ومن أربعين شاة شاة ولم يخص سائمة من غيرها
وقال سائر فقهاء الأمصار وأهل الحديث لا زكاة فيها
وروي عن جمع من الصحابة لا مخالف لهم منهم فعلى قولهم من له أربع من الإبل سائمة وواحد عامل أو تسع وعشرون بقرة راعية وواحدة عاملة أو تسع وثلاثون شاة راعية وكبش معلوف في داره لا تجب عليه زكاة ولا أعلم من قال بقول مالك والليث من فقهاء الأمصار قاله ابن عبد البر وقال الباجي يحتمل أنه عبر بالسائمة لأنها عامة الغنم لا تكاد توجد فيها غير سائمة ولذا ذكرها في الغنم دون الإبل ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم نص على السائمة ليكلف المجتهد للاجتهاد في إلحاق المعلوفة بها فيحصل له أجر المجتهدين
( ولا يخرج ) وفي رواية ولا يؤخذ ( في الصدقة تيس ) وهو فحل الغنم أو مخصوص بالمعز لأنه لا