فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2136

وبهذا قال الحسن وطاوس والزهري وعكرمة وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو ثور لا تضم كل حبة عرفت باسم منفرد دون صاحبتها وهي خلافها في الخلقة والطعم إلى غيرها

قال الباجي ولا يتجه بيننا وبين أبي حنيفة اختلاف في الحكم لأنه لا يراعى النصاب في الحبوب فهو يزكي القليل والكثير منها قال ورأى مالك ومن وافقه أنها متقاربة المنافع مثل الذهب الجيد والرديء والضأن والمعز والبخت والعراب فمنافع القمح والشعير والسلت متقاربة ولا ينفك بعضها عن بعض في المنبت والمحصد والأظهر عندي تعليل ذلك بتشابه الحنطة والسلت في الصورة والمنفعة وهما أقرب تشابها من الحنطة والعلس وقد سلم لنا المخالف العلس فيلزمه تسليم السلت ويلحق به الشعير فإن الأمة على قولين الثلاثة صنف واحد أو أصناف فمن قال السلت والحنطة صنف والشعير صنف ثان فقد خالف الإجماع فإذا ثبت ذلك فالزكاة مبينة على المواساة فإذا قصر صنف عن احتمالها وعنده صنف منفعته مع المقصر واحدة ومقصودهما سواء وبلغا جميعا قدرا يحمل المواساة وهو النصاب جمعا واحتملا المواساة ولا ينظر إلى اختلاف الأسماء مع اتفاق المنافع

( وكذلك الزبيب كله وأسوده وأحمره فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه ) لنقصه عن النصاب ( وكذلك القطنية هي صنف واحد ) كلها في الزكاة يجمع بعضها إلى بعض ( مثل الحنطة ) كلها صنف ( والتمر والزبيب ) كل واحد منهما صنف ( وإن اختلف أسماؤها وألوانها ) أجناسها قال أبو عمر أجمعوا على أنه لا يجمع تمرا إلى زبيب فصار أصلا يقاس عليه

( والقطنية الحمص ) بكسر الحاء وشد الميم مكسورة عند البصريين مفتوحة عند الكوفيين

( والعدس واللوبيا والجلبان ) وترمس وبسيلة والفول كما أفاده بقوله ( وكلما ثبت معرفته عند الناس أنه قطنية ) لإقامته وهو الفول والبسيلة والترمس وليس منها الكرسنة على المذهب كما مر

( فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ) المحصود ( من أصناف القطنية ) السبعة ( كلها ليس من صنف واحد من القطنية فإنه يجمع ذلك بعض إلى بعض ) بدل من ذلك ( وعليه في الزكاة ) لتقارب المنافع

( قال مالك وقد فرق عمر بن الخطاب بين القطنية والحنطة فيما أخذ من النبط ) بفتح النون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت