فهرس الكتاب
والموحدة النصارى التجار لما قدموا المدينة بالتجارة ( ورأى أن القطنية كلها صنف واحد فأخذ منها العشر وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر ) يريد أن يكثر الحمل إلى المدينة كما يأتي في عشور أهل الذمة
( قال مالك فإن قال قائل كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة والرجل يأخذ ) أي يشتري ( منها ) من القطاني ( اثنين بواحد ) كأردبين لوبيا بأردب عدس ( يدا بيد ) أي مناجزة ( ولا يؤخذ من الحنطة اثنان بواحد يدا بيد قيل له ) في الجواب لا تلازم بين البابين ( فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة وقد يؤخذ بالدينار أضعافه في العدد من الورق يدا بيد ) فليست المسألة مبنية على تحريم التفاضل فيها حتى يأتي سؤالك فقد يحرم التفاضل في أشياء وليست بجنس واحد في الزكاة وقد يباح وهو جنس واحد كالذهب والفضة فالزكاة لا تعتبر فيها المجانسة العينية بل تقارب المنفعة وإن اختلفت العين رفقا بالفقراء بخلاف البيع بدليل أن الذهب والفضة جنس واحد في الزكاة وهما جنسان في البيع كما أشار له الإمام رحمه الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلى أن قال فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان ذلك يدا بيد
( قال مالك في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر أنه لا صدقة عليهما فيها ) لنقص كل عن النصاب ( وأنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق وللآخر ما يجذ أربعة أوسق أو أقل من ذلك ) أو أزيد ولم يبلغ خمسة ( في أرض واحدة كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق ) لبلوغ النصاب ( وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها صدقة ) لأنه لم يملك نصابا
( وكذلك العمل في الشركاء كلهم في كل زرع من الحبوب كلها ) التي فيها الزكاة ( يحصد أو النخل يجذ أو الكرم يقطف ) زبيبه ( فإنه إذا كان كل رجل منهم يجذ من التمر أو يقطف من