فهرس الكتاب
الزبيب خمسة أوسق أو يحصد من الحنطة ) وما ضاهاها في أن فيه الزكاة ( خمسة أوسق فعليه فيه الزكاة ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه وإنما تجب الصدقة على من بلغ جذاذه أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق ) فالمعتبر ملك كل رجل خاصة وبهذا قال الكوفيون وأحمد وأبو ثور وحجتهم حديث ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وهو أصح ما في الباب
وقال الشافعي الشركاء في الزرع والذهب والورق والماشية يزكون زكاة الواحد واحتج بأن السلف كانوا يأخذون الزكاة من الحوائط الموقوفة على جماعة وليس في حصة كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة والشركاء أولى بهذا المعنى من خلطاء الماشية
وأجاب ابن زرقون بأن زكاة الحائط الموقوف على ملك الواقف وهو واحد ولا كذلك الشركاء انتهى
وأما الخلطاء فقد اشترطنا أيضا أن يملك كل نصابا وإنما زكوا كالواحد تنزيلا لهم لنزلته لنص وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية وظهرت حكمة ذلك بالارتقاء في الراعي ونحوه
( قال مالك السنة عندنا أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها الحنطة والتمر والزبيب والحبوب كلها ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته ) يوم حصاده ( سنين ) ظرف لأمسكه ( ثم باعه أنه ليس عليه في ثمنه زكاة حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه إذا كان أصل تلك الأصناف من فائدة أو غيرها ) يعني لا فرق بين كون أصلها فائدة أو غيرها في أنه يستقبل بثمنها ( و ) الحال ( أنه لم يكن للتجارة وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها الرجل ثم يمسكها سنين ثم يبيعها بذهب أو ورق فلا تكون عليه في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم باعها ) وهذا إذا كان للقنية كما قال ولم يكن للتجارة وذكر مفهومه بقوله ( فإن كان أصل تلك العروض للتجارة فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها إذا كان قد حبسها سنة من يوم زكى المال الذي ابتاعها به ) إن كان محتكرا فإن كان مديرا قومه بعد حول من يوم زكاه كما في المدونة عن ابن القاسم