فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2136

هل تستطيع أن تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد إطعام ستين مسكينا قال لا الحديث

وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي في طائفة فقالوا لا ينتقل عن العتق إلا عند العجز عنه ولا عن الصوم كذلك

وقال مالك وجماعة هي على التخيير لظاهر حديث الباب الدال على أن الترتيب في الرواية الثانية ليس بمراد ولأنه اقتصر على الإطعام في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما ولذا قال مالك الإطعام أفضل ولأنه سنة البدل في الصيام ألا ترى أن الحامل والمرضع والشيخ الكبير والمفرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر لا يؤمر واحد منهم بعتق ولا صيام فصار الإطعام له مدخل في الصيام ونظائره من الأصول فلذا فضله مالك وأصحابه انتهى ملخصا

وما في المدونة عن مالك مما يوهم تعين الإطعام مؤول بأن المراد أفضل

وقال المازري ليس في قوله هل تستطيع دلالة على الترتيب لا نصا ولا ظاهرا إنما فيه البداءة بالأول وهو يصح على التخيير والترتيب فبان من رواية أو أن المراد التخيير انتهى

( فقال لا أجد ) وفي حديث عائشة قال تصدق فقال يا نبي الله ما لي شيء وما أقدر عليه زاد ابن عيينة عن ابن شهاب فقال اجلس ( فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بضم الهمزة مبنيا للمفعول ولم يسم الآتي لكن للبخاري في الكفارات فجاء رجل من الأنصار وللدارقطني عن سعيد بن المسيب مرسلا فأتى رجل من ثقيف قال الحافظ فإن لم يحمل على أنه كان حليفا للأنصار إو إطلاق الأنصار بالمعنى الأعم وإلا فما في الصحيح أصح ( بعرق تمر ) بفتح العين المهملة والراء وقاف وروي بإسكان الراء قال عياض والصواب الفتح وهو المشهور رواية ولغة وقال ابن عبد البر أكثرهم يرويها بإسكان الراء والصواب عند أهل الإتقان فتح الراء وكذا قال أهل اللغة وفسره الزهري في رواية الصحيحين بأنه المكتل بكسر الميم وفتح الفوقية قال الأخفش سمي المكتل عرقا لأنه يضفر عرقة عرقة والعروق جمع عرقة كعلق وعلقة والعرقة الضفيرة من الخوص ( فقال خذ هذا فتصدق به ) أي بالتمر الذي فيه ( فقال يا رسول الله ما أجد أحوج ) ضبط بالرفع على جعل ما تميمية والنصب على جعلها حجازية عاملة عمل ليس ( مني ) وفي رواية فقال على أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي وفي أخرى ما أحد أحق به من أهلي ما أحد أحوج إليه مني ولابن خزيمة عن عائشة ما لنا عشاء ليلة ( فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ) جمع ناب وهي الأسنان الملاصقة للرباعيات وهي أربعة والضحك فوق التبسم وقد ورد أن ضحكه كان تبسما في غالب أحواله لكنه تعجب هنا من حال الرجال في كونه جاء أولا هالكا محترقا خائفا على نفسه راغبا في فدائها مهما أمكنه فلما وجد الرخصة طمع أن يأكل الكفارة

( ثم قال كله ) وفي رواية أطعمه أهلك وفي أخرى عيالك واحتج به القائل بأن لا تجب الكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت