فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2136

يسير ( خفة مؤونته ويسارته يقول تصوم يوما مكانه ) وما ظنه رواه عبد الرزاق عن عمر أنه قال الخطب يسير وقد اجتهدنا نقضي يوما

وروي أنه قال يا هؤلاء من كان أفطر فإن قضاء يوم يسير ومن لم يكن أفطر فليتم صومه

وفي رواية عنه لا نقضي والأولى أولى بالصواب

قال ابن عبد البر وصرح غيره بضعف رواية النفي

وفي البخاري عن هشام عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس قبل العشاء قيل لهشام فأمروا بالقضاء قال لا بد من القضاء

وقال معمر سمعت هشاما يقول لا أدري أقضوا أم لا والجمهور منهم الأئمة الأربعة على القضاء واحتج له أبو عمر بالإجماع على أنه لو غم هلال رمضان فأفطروا ثم ثبت الهلال أن عليهم القضاء وذهبت طائفة إلى عدم القضاء بمنزلة من أفطر ناسيا على القول بأنه لا يقضي

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر يقول يصوم قضاء رمضان متتابعا من أفطره ) فاعل بصوم ( من مرض أو في سفر ) أي بسببهما فمذهب ابن عمر وجوب تتابع القضاء وكذا روي عن علي والحسن والشعبي وبه قال أهل الظاهر وذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة إلى استحبابه فقط وبه قال جمع من الصحابة وإن كان القياس التتابع إلحاقا لصفة القضاء بصفة الأداء وتعجيلا لبراءة الذمة ولكن لم يجب لإطلاق الآية وفي الدارقطني بإسناد ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قضاء رمضان فقال إن شاء فرقه وإن شاء تابعه

( مالك عن ابن شهاب أن عبد الله بن عباس وأبا هريرة اختلفا في قضاء رمضان فقال أحدهما يفرق بينه ) جوازا ويجزيه ( وقال الآخر لا يفرق بينه لا أدري أيهما قال يفرق بينه ) قال ابن عبد البر لا أدري عمن أخذ ابن شهاب هذا وقد صح عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما أجازا تفريق قضاء رمضان وقالا لا بأس بتفريقه لقول الله تعالى { فعدة من أيام أخر } سورة البقرة الآية 184 وقالت عائشة نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات ثم سقطت متتابعات يحتمل أن معنى سقطت نسخت وليس بين اللوحين متتابعات فصح سقوطها ورفعها وفي الفتح هكذا أخرجه مالك منقطعا مبهما ووصله عبد الرزاق معينا عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس فيمن عليه قضاء رمضان قال يقضيه مفرقا قال الله تعالى { فعدة من أيام أخر } وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن معمر بسنده قال صمه كيف شئت ورويناه في فوائد أحمد بن شبيب عن أبيه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت