فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 2136

ثلاث أو أربع ومائة ( وهو يطوف بالبيت فجاءه إنسان فسأله عن صيام أيام الكفارة أمتتابعات أم يقطعها قال حميد فقلت له نعم يقطعها إن شاء ) لأنه جائز ( قال مجاهد لا يقطعها فإنها في قراءة أبي بن كعب ثلاثة أيام متتابعات ) فيه جواب المتعلم بين يدي المعلم وحسب الشيخ إن كان عنده خلافه أن يفسده ولا يعنف وأن من رد على غيره وإن كان دونه عليه أن يأتي بحجة والاحتجاج بما ليس في مصحف عثمان وبه قال جمهور العلماء ويجري عندهم مجرى خبر الواحد في العمل به دون القطع قاله ابن عبد البر

وقال الباجي الصحيح ما ذهب إليه الباقلاني أنه لا يحتج به لأنه إذا لم يتواتر فليس بقرآن وحينئذ لا يصح التعلق به

( قال مالك وأحب إلي أن يكون ما سمى الله في القرآن يصام متتابعا ) وكذا استحب الجمهور التتابع في كفارة اليمين ولا يوجبونه إلا في شهري كفارة القتل وفي الظهار أو الوطء عامدا في رمضان ويستحبون ما استحب مالك في ذلك

وسأل رجل طاوسا عن كفارة اليمين فقال صم كيف شئت فقال مجاهد إنها في قراءة ابن مسعود متتابعات فقال تأخر الرجل

( وسئل مالك عن المرأة تصبح صائمة في رمضان فتدفع دفعة ) بضم الدال اسم لما يدفع بمرة وبفتحها المرة قال ابن فارس الدفعة من المطر والدم وغيره مثل الدفعة ( من دم عبيط ) بمهملة أي طري خالص لا خلط فيه ( في غير أوان حيضها ثم تنتظر حتى تمسي أن ترى مثل ذلك فلا ترى شيئا ثم تصبح يوما آخر فتدفع دفعة أخرى وهي دون الأولى ) أقل منها ( ثم ينقطع ذلك عنها قبل حيضتها بأيام فسئل مالك كيف تصنع في صيامها وصلاتها قال مالك ) مجيبا ( ذلك الدم من الحيضة ) بفتح الحاء وكسرها ( فإذا رأته فلتفطر لأن الحيض يمنع صحة الصوم ولتقض ما أفطرت ) وجوبا ( فإذا ذهب عنها الدم فلتغتسل وتصوم ) ولا تقضي الصلاة قال أبو الزناد إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها من ذلك أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فجعل ذلك تعبدا

وفرق الفقهاء بعدم تكرر الصوم فلا حرج في قضائه بخلاف الصلاة وبغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت