فهرس الكتاب
البقرة الآية 187 ) انتهى
وقال الباجي فيه إباحة تناول المرأة رأس زوجها وترجيله ولمس جلده بغير لذة وإنما يمنع مباشرتها بلذة
( وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) أي البول والغائط كما فسرها الزهري واتفق على استثنائهما
قال الباجي ويجري مجرى ذلك طهارة الحدث وغسل الجنابة والجمعة مما تدعو إليه الضرورة ولا يفعل في المسجد أما الأكل فيباح فيه فإن خرج بطل اعتكافه خلافا لبعض الشافعية وهذا الحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به كرواية الجمهور
( مالك عن ابن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن ) الأنصارية ( أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف ) لأن الوقوف من معنى العيادة ولا تجوز كحضور جنازة وطلب دين واستيفاء حد وجب له فإن فعل بطل اعتكافه فإن كان الحد أو الدين عليه فأخرج لذلك كرها بطل عند ابن القاسم لأن سببه من جهته ولابن نافع عن مالك لا يبطل قاله الباجي
( قال مالك لا يأتي المعتكف حاجته ولا يخرج لها ) من المسجد ( ولا يعين أحدا أن يخرج لحاجة الإنسان ) ونحوها كغسل وجب أو لجمعة أو عيد أو حر أصابه فيجوز له قص ظفره أو شاربه أو هما ونتف إبط وإزالة عانة تبعا لخروجه للحاجة ونحوها ولا يخرج لذلك استقلالا
( ولو كان خارجا لحاجة أحد لكان أحق ) بالنصب والرفع ( ما يخرج إليه عيادة المريض ) بالنصب والرفع ( والصلاة على الجنائز واتباعها ) مع أنه لا يخرج لذلك لقول عائشة السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه رواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عنها
وقال أبو داود غير عبد الرحمن لا يقول فيه السنة وجزم الدارقطني بأن الذي من قولها لا يخرج إلا لحاجة وما عداه ممن دونها
وجاء عن علي والنخعي والحسن البصري إن شهد المعتكف جنازة أو عاد مريضا أو خرج للجمعة بطل اعتكافه
وبه ( قال مالك لا يكون المعتكف معتكفا حتى يجتنب المعتكف من عيادة المريض