فهرس الكتاب
والصلاة على الجنائز ) ولو أبويه إذا ماتا معا ( ودخول البيوت إلا لحاجة الإنسان ) ثم تارة تجب العيادة والخروج للجنازة وذلك إذا مرض أو مات أبويه والآخر حي ويبطل اعتكافه وتارة يحرم الخروج إذا ماتا معا
( مالك أنه سأل ابن شهاب عن الرجل يعتكف هل يدخل لحاجته تحت سقف فقال نعم لا بأس بذلك ) وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وقال جماعة إن دخل تحته بطل
( مالك الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه لا يكره الاعتكاف في كل مسجد يجمع فيه ) بالتشديد يصلى فيه الجمعة ( ولا أراه كره الاعتكاف في المساجد التي لا يجمع فيها إلا كراهية أن يخرج المعتكف من مسجده الذي اعتكف فيه إلى الجمعة ) وجوبا ويبطل اعتكافه على المشهور ( أو يدعها ) فيحرم عليه وفي بطلان اعتكافه قولان ( فإن كان ) المسجد الذي اعتكف فيه ( مسجدا لا يجمع فيه الجمعة ) وهو مباح لعموم الناس ( ولا يجب على صاحبه إتيان الجمعة في مسجد سواه ) لانقضاء مدة اعتكافه قبل مجيء الجمعة ( فإني لا أرى بأسا بالاعتكاف فيه لأن الله تبارك وتعالى قال ) ولا تباشروهن ( وأنتم عاكفون في المساجد فعم الله المساجد كلها ولم يخص شيئا منها ) وهذا تصريح من الإمام بالقول بالعموم والتعلق به ودلت الآية على أن شرط الاعتكاف المسجد لأنه لو صح في غيره لم يختص تحريم المباشرة به لأن الجماع مناف للاعتكاف إجماعا فعلم من ذكر المساجد أن الاعتكاف لا يكون إلا فيها وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المراد بالمباشرة الجماع
وروى ابن جرير وغيره عن قتادة في سبب نزولها كانوا إذا اعتكفوا فخرج رجل لحاجته فلقي امرأته جامعها إن شاء ( قال مالك فمن هنالك جاز له أن يعتكف في المساجد التي لا يجمع فيها الجمعة إذا كان لا يجب عليه أن يخرج منه إلى المسجد الذي يجمع فيه الجمعة ) لانقضاء ما نواه من الاعتكاف قبل مجيئها وقد اتفق العلماء على مشروطية المسجد للاعتكاف إلا محمد بن عمر بن لبابة فأجازه في كل مكان وأجاز الحنفية للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها وهو المكان المعد للصلاة فيه
وفي وجه للشافعية وقول للمالكية يجوز للرجال والنساء لأن التطوع في البيوت أفضل
وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى اختصاصه بالمساجد التي تقام فيها الصلوات وخصه أبو يوسف بالواجب
وأما النفل ففي كل مسجد
وقال الجمهور بعمومه في كل مسجد إلا لمن تلزمه الجمعة فاستحبه له الشافعي في الجامع