فهرس الكتاب
وشرطه مالك لانقطاع الاعتكاف عندهما بالجمعة وخصه طائفة كالزهري بالجامع مطلقا وحذيفة بن اليماني بالمساجد الثلاثة وعطاء بمسجد مكة والمدينة وابن المسيب بمسجد المدينة
( قال مالك ولا يبيت المعتكف إلا في المسجد الذي اعتكف فيه إلا أن يكون خباؤه ) بكسر الخاء المعجمة وموحدة خيمته ( في رحبة من رحاب المسجد ) وهي صحنه وأما خارجه فلا يجوز الاعتكاف فيه قاله الباجي
( ولم أسمع أن المعتكف يضرب بناء يبيت فيه إلا في المسجد أو في رحبة من رحاب المسجد ومما يدل على أنه لا يبيت إلا في المسجد قول عائشة ) الذي رواه أولا ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) فحصرها في الحاجة دال على أن بياته كان في المسجد ( ولا يعتكف فوق ظهر المسجد ) لأنه ليس منه ولذا لا تصلى فيه الجمعة فلا يعتكف فيه ( ولا في المنار ) العلم الذي يهتدى به أطلقه على المنارة التي يؤذن عليها بجامع الاهتداء فلذا قال ( يعني الصومعة ) لأنها موضع متخذ لغير الصلاة كبيت الحصر والقناديل ولها اسم تختص به عن المسجد
( وقال مالك يدخل المعتكف المكان الذي يريد أن يعتكف فيه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها حتى ) أي لأجل أن ( يستقبل باعتكافه أول الليلة التي يريد أن يعتكف فيها ) استحبابا فإن دخل قبل الفجر في وقت يجوز له نية الصوم أجزأه لأن الليلة تبع إذ الاعتكاف إنما يكون بصوم وليس الليل بزمانه وبهذا قال باقي الأئمة وطائفة
وقال الأوزاعي والليث والثوري يدخل بعد صلاة الصبح لظاهر حديث الصحيحين عن عائشة كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فكنت