فهرس الكتاب
وحمله الجمهور على الخفيف والسجود على الجبهة والأنف جميعا فإن سجد على أنفه وحده لم يجزه وعلى جبهته وحدها أساء وأجزأه قاله مالك
وقال الشافعي لا يجزئه بظاهر هذا الحديث
وقال أبو حنيفة إذا سجد على جبهته أو ذقنه أو أنفه أجزأ لخبر أمرت أن أسجد على سبعة آراب وذكر منها الوجه فأي شيء وضع من الوجه أجزأه وليس بشيء لأن هذا الحديث ذكر فيه جمع من الحفاظ الجبهة والأنف وأخرجه البخاري عن إسماعيل عن مالك به وطرقه كثيرة في الصحيحين وغيرهما وقال ابن عبد البر هذا أصح حديث في الباب
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ) مرسلا وصله البخاري من طريق يحيى القطان وعبدة بن سليمان ومسلم من طريق ابن نمير ووكيع الأربعة عن هشام عن أبيه عن عائشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ) اطلبوا ومثله في رواية عبدة ووكيع وفي رواية ابن نمير والقطان التمسوا وهما بمعنى الطلب لكن معنى التحري أبلغ لأنه يقتضي الطلب بالجد والاجتهاد وزاد عبدة في أوله قالت كان صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول تحروا ( ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) ولم يقع في شيء من طرق حديث هشام هذا التقييد بالوتر ولكنه محمول عليه لأن في الصحيح من رواية أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن عائشة مرفوعا تحروا ليلة القدر في وتر العشر الأواخر من رمضان فيحمل المطلق على المقيد
( مالك عن عبد الله بن دينار عن ) مولاه ( عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ) بفتح الفوقية والمهملة والراء وإسكان الواو من التحري أي اطلبوا بالجد والاجتهاد ( ليلة القدر في السبع الأواخر ) من رمضان قال ابن عبد البر هكذا رواه مالك
ورواه شعبة عن ابن دينار بلفظ ليلة سبع وعشرين قال والمراد في ذلك العام فلا يخالف قوله فيما قبله في العشر الأواخر ويكون قاله وقد مضى من الشهر ما يوجب ذلك أو أعلم أولا أنها في العشر ثم أعلم أنها في السبع أو حض على العشر من به بعض القوة وعلى السبع من لا يقدر على العشر انتهى
وهذا الحديث رواه مسلم عن يحيى النيسابوري عن مالك به
( مالك عن أبي النضر ) سالم بن أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) القرشي التيمي ( أن عبد الله بن