فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 2136

القابسي أن من سكن الراء أراد الجبل ومن فتح أراد الطريق والجبل المذكور بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان وفي أخبار مكة للفاكهي أن قرن الثعالب جبل مشرف على أسفل منى بينه وبين مسجد منى ألف وخمسمائة ذراع سمي قرن الثعالب لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب فقد ظهر أنه ليس من المواقيت

( قال عبد الله بن عمر ) بن الخطاب راوي الحديث ( وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم ) بفتح التحتية واللام وسكون الميم وفتح اللام مكان على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلا ويقال ألملم بالهمزة وهو الأصل والياء تسهيل لها وحكى ابن السيد فيه يرمرم براءين بدل اللامين

وللبخاري من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر لم أفته هذه من النبي صلى الله عليه وسلم

وفي الصحيحين عن سالم عن أبيه وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم أسمعه ويهل أهل اليمن من يلملم وهو من استعمال الزعم على القول المحقق وهو يشعر بأن الذي بلغ ابن عمر ذلك جماعة وقد ثبت ذلك عن ابن عباس في الصحيحين وجابر عند مسلم إلا أنه قال أحسبه رفعه وعائشة عند النسائي والحارث بن عمر والسهمي عند أحمد وأبي داود والنسائي

قال ابن عبد البر اتفقوا على أن ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بين العلماء أن مرسل الصاحب صحيح حجة وكأنه لم يعتبر قول أبي إسحاق الأسفرايني أنه ليس بحجة وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى وأبو داود عن القعنبي وأحمد بن يونس كلهم عن مالك به

( مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة ) ففي هذا أن الخبر في رواية نافع مراد به الأمر ولذا أتى به الإمام تلوه فهو من حسن التأليف ( وأهل الشام ) ومصر والمغرب ( من الجحفة وأهل نجد من قرن ) أي قرن المنازل لا قرن الثعالب ( قال عبد الله بن عمر أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأخبرت أن رسول الله تعالى عليه وآله وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم ) ولم أسمع ذلك منه

وحكى الأثرم عن أحمد أنه سئل أي سنة وقت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم المواقيت فقال عام حج

وفي الحديثين حرمة مجاوزة هذه المواقيت لمريد الحج أو العمرة بلا إحرام وبه قال الأئمة الأربعة والجمهور وقالوا عليه الدم لكن بدليل آخر

وذهب عطاء والنخعي إلى عدم الوجوب

وقال سعيد بن جبير لا يصح حجه

وقال الحسن يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت