أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والمراد بعضهم ( يصنعها ) مجتمعة وإن كان يصنع بعضها قاله المازري
وظاهر السياق انفراد ابن عمر بما كان ذكر دون غيره ممن رآهم عبيد ( قال وما هن يا ابن جريج قال رأيتك لا تمس من الأركان ) الأربعة للكعبة ( إلا ) الركنين ( اليمانيين ) بتخفيف الياء لأن الألف بدل من إحدى يائي النسب ولا يجمع بين البدل والمبدل وفي لغة قليلة تشديدها على أن الألف زائدة لا بدل والمراد بهما الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود وهو العراقي لأنه إلى جهته تغليبا ولم يقع التغليب باعتبار الأسود خوف الاشتباه على جاهل ولم يقع باعتبار العراقيين لخفة اليمانيين والتخفيف من محسنات التغليب وظاهره أن غير ابن عمر من الصحابة الذين رآهم عبيد كانوا يستلمون الأركان كلها وصح ذلك عن معاوية وابن الزبير وروي عن الحسن والحسين وجابر
( ورأيتك تلبس ) بفتح أوله وثالثه ( النعال السبتية ) بكسر السين المهملة وسكون الموحدة ففوقية أي التي لا شعر فيها مشتق من السبت وهو الحلق قاله الأزهري أو لأنها سبتت بالدباغ أي لانت قال أبو عمرو الشيباني السبت كل جلد مدبوغ وقال أبو زيد جلود البقر مدبوغة أم لا أو نوع من الدباغ يقلع الشعر أو جلد البقر المدبوغ بالقرظ وقيل بالسبت بضم أوله نبت يدبغ به قاله صاحب المنتهى
وقال الداودي هي منسوبة إلى موضع يقال له سوق السبت
وقال ابن وهب كانت سوداء لا شعر فيها وقيل هي التي لا شعر عليها أي لون كانت ومن أي جلد كانت وبأي دباغ دبغت
وقال عياض في الإكمال الأصح عندي أن اشتقاقها وإضافتها إلى السبت الذي هو الجلد المدبوغ أو إلى الدباغة لأن السين مكسورة ولو كانت من السبت الذي هو الحلق كما قال الأزهري وغيره لكانت النسبة سبتية بالفتح ولم يروها أحد في هذا الحديث ولا غيره ولا في الشعر فيما علمت إلا بالكسر قال وكان من عادة العرب لبس النعال بشعرها غير مدبوغة وكانت المدبوغة تعمل بالطائف وغيره ويلبسها أهل الرفاهية
( ورأيتك تصبغ ) بضم الموحدة وحكى فتحها وكسرها ( بالصفرة ) ثوبك أو شعرك ( ورأيتك إذا كنت ) مستقرا ( بمكة أهل الناس ) أي رفعوا أصواتهم بالتلبية للإحرام بحج أو عمرة ( إذا رأوا الهلال ) أي هلال ذي الحجة ( ولم تهلل ) بلامين بفك الإدغام ( أنت حتى يكون ) أي يوجد وفي رواية كان أي وجد ( يوم ) بالرفع فاعل يكون التامة والنصب خبر على أنها ناقصة ( التروية ) ثامن ذي الحجة لأن الناس كانوا يروون فيه من الماء أي يحملونه من مكة إلى عرفات ليستعملوه شربا وغيره وقيل غير ذلك
( فتهل أنت ) وتبين من جوابه أنه كان لا يهل حتى يركب قاصدا إلى منى ( فقال عبد الله بن عمر أما