برأيه ما شاء
وفي لفظ لمسلم يعني عمر ووقع ذلك من عثمان أيضا كما مر ولمعاوية مع سعد بن أبي وقاص قصة في ذلك عند مسلم وذلك يعكر على استظهار عياض وغيره أن المتعة التي نهى عنها عمر وعثمان هي فسخ الحج إلى العمرة لا العمرة التي يحج بعدها وأما ما رواه أبو داود عن سعيد بن المسيب أن رجلا من الصحابة أتى عمر فشهد عنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج فإسناده ضعيف ومنقطع ما بينه الحفاظ وحديث الباب رواه الترمذي وقال صحيح والنسائي جميعا عن قتيبة بن سعيد عن مالك به
( مالك عن صدقة بن يسار ) الجزري نزيل مكة مات سنة اثنين وثلاثين ومائة ( عن عبد الله بن عمر أنه قال والله لأن أعتمر قبل الحج ) في أشهره ( وأهدي أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة ) مبالغة في جواز التمتع ورد على أبيه وعثمان في كراهته
وفي الموازية عن مالك ما يعجبني قول ابن عمر هذا وإفراد الحج من الميقات أحب إلي صرورة كان أو غير صرورة قيل كأنه فهم من قول ابن عمر أن التمتع أفضل عنده من الإفراد وكذا تأوله أبو عبيد وقيل أراد مالك أن يكون القصد إلى الحج من بلده ليأتي أولا بما عنى الله تعالى بقوله { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } سورة الحج الآية 27 وتكون العمرة تبعا ولا يكون الحج تبعا
( مالك عن عبد الله بن دينار عن ) مولاه ( عبد الله بن عمر أنه كان يقول من اعتمر في أشهر الحج في شوال أو ذي القعدة أو في ذي الحجة قبل الحج ) لا بعده في ذي الحجة ( ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع إن حج وعليه ما استيسر ) تيسر ( من الهدي فإن لم يجد ) الهدي لفقده أو فقد ثمنه ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) أي أيامه ولو أيام منى ( وسبعة إذا رجع ) من منى أو إلى بلده على الخلاف
( قال مالك وذلك إذا أقام حتى الحج ثم حج ) من عامه فلو لم يحج منه أو عاد لبلده ثم حج في عامه لم يكن متمتعا ( قال مالك في رجل من أهل مكة انقطع إلى غيرها وسكن سواها ) تفسير للانقطاع بغيرها ( ثم