فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2136

قدم معتمرا في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى أنشأ الحج منها أنه متمتع ) إذ ليس من ساكني مكة وما في حكمها حينئذ وإن كان أصله منها لأن الله تعالى يقول ذلك إن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( يجب عليه الهدي أو الصيام إن لم يجد هديا وإنه لا يكون مثل أهل مكة ) لانقطاعه بغيرها

( وسئل مالك عن رجل من غير أهل مكة دخل مكة بعمرة في أشهر الحج وهو يريد الإقامة بمكة حتى ينشىء الحج أمتمتع هو فقال نعم هو متمتع ) فعليه الهدي أو بدله إن لم يجده ( وليس هو مثل أهل مكة وإن أراد الإقامة ) بها ( و ) بيان ( ذلك أنه دخل مكة وليس هو من أهلها وإنما الهدي أو الصيام على من لم يكن من أهل مكة ) وقت الفعل ( وإن هذا الرجل يريد الإقامة ولا يدري ما يبدو له بعد ذلك ) هل يقيم أو يرجع بعد الحج ( وليس هو من أهل مكة ) حين الاعتمار فدخل في الآية فوجب عليه الهدي أو الصيام وهذا استدلال في غاية الظهور

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه سمع سعيد بن المسيب يقول من اعتمر في شوال أو ذي القعدة ) بفتح القاف وكسرها ( أو في ذي الحجة ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع إن حج ) لا إن لم يحج ( و ) عليه ( ما استيسر ) تيسر ( من الهدي ) شاة فأعلى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ) كما قال تعالى { إذا رجعتم } سورة البقرة الآية 196 قال ابن عباس إلى أمصاركم ونحوه قول ابن عمر إلى أهله رواهما البخاري وهذا قول الجمهور وعن الشافعي معناه الرجوع إلى مكة وعبر عنه مرة بالفراغ من أعمال الحج ومعنى الرجوع التوجه من مكة فيصومها في الطريق إن شاء وبه قال إسحاق بن راهويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت