فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 2136

بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها ( ابن مسعود ) الهذلي أحد الفقهاء ( عن عبد الله بن عباس ) الحبر الترجمان ( عن الصعب بن جثامة ) بفتح الجيم والمثلثة الثقيلة فألف فميم ابن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الليثي حليف قريش أمه أخت أبي سفيان بن حرب واسمها فاختة وقيل زينب ويقال هو أخو محلم بن جثامة وكان الصعب ينزل ودان مات في خلافة عثمان على الأصح ويقال في آخر خلافة عمر ويقال الصديق وهو غلط فقد روى ابن السكن بإسناد صالح عن راشد بن سعد قال لما فتحت اصطخر ناد مناد ألا إن الدجال قد خرج فقال الصعب بن جثامة لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وفتحها في خلافة عمر

وروى ابن إسحاق عن عروة قال لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة أي يشكونه لعثمان كانوا خمسة منهم الصعب بن جثامة وله أحاديث وآخى صلى الله عليه وسلم بينه وبين عوف بن مالك ثم لم يختلف على مالك في إسناد هذا الحديث وأنه من مسند الصعب ووقع في موطأ ابن وهب عن ابن عباس أن الصعب فجعله من مسند ابن عباس وكذا أخرجه مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الحافظ والمحفوظ في حديث مالك الأول يعني أنه من مسند الصعب بن جثامة ( أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا ) لا خلاف عن مالك أيضا في هذا وتابعه معمر وابن جريج وعبد الرحمن بن الحارث وصالح بن كيسان والليث وابن أبي ذئب وشعيب بن أبي حمزة ويونس ومحمد بن عمرو بن علقمة كلهم قالوا حمارا وحشيا كما قال مالك وخالفهم سفيان بن عيينة عن الزهري فقال أهديت له من لحم حمار وحش رواه مسلم

وله عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رجل حمار وحش وله عن شعبة عن الحكم عجز حمار وحش يقطر دما وفي أخرى له شق حمار وحش فهذه الروايات صريحة في أنه عقير وأنه إنما أهدى بعضه لا كله ولا معارضة بين رجل وعجز وشق لأنه يحمل على أنه أهدى رجلا معها الفخذ وبعض جانب الذبيحة فمنهم من رجح رواية مالك وموافقيه

قال الشافعي في الأم حديث مالك أن الصعب أهدى حمارا أثبت من حديث من روى أنه أهدى لحم حمار

وقال الترمذي روى بعض أصحاب الزهري في حديث الصعب لحم حمار وحش وهو غير محفوظ

وقال البيهقي كان ابن عيينة يضطرب فيه فرواية العدد الذين لم يشكوا فيه أولى وقد قال ابن جريج قلت لابن شهاب الحمار عقير قال لا أدري

ومنهم من جمع بحمل رواية أهدى حمارا على أنه من إطلاق اسم الكل على البعض ويمتنع عكسه إذ إطلاق الرجل على كل الحيوان غير معهود إذ لا يطلق على زيد أصبع ونحوه إذ شرط إطلاق اسم البعض على الكل التلازم كالرقبة على الإنسان والرأس فإنه لا إنسان دونهما بخلاف نحو الرجل والظفر

وقال القرطبي يحتمل أن الصعب أحضر الحمار مذبوحا ثم قطع منه عضوا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فقدمه له فمن قال أهدى حمارا أراد بتمامه مذبوحا لا حيا ومن قال لحم حمار أراد ما قدمه للنبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت