فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2136

الكعبة فمسخا حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا

وفي الحديث أنه لا بأس بمباحثة الصغير للكبير واستنباطه بحضوره من القرآن وتعبيره بلفظ أرأيت ولفظ ما أرى لأن عائشة لم تنكر شيئا من ذلك

وأخرجه البخاري في التفسير عن عبد الله بن يوسف وأبو داود هنا عن القعنبي والنسائي من طريق ابن القاسم وأبو داود أيضا من طريق ابن وهب الأربعة عن مالك به وتابعه أبو أسامة وأبو معاوية عن هشام بنحوه عند مسلم وتابعه في شيخه هشام بن شهاب عن عروة في الصحيحين وغيرهما بنحوه

( مالك عن هشام بن عروة أن سودة بنت عبد الله بن عمر كانت عند عروة بن الزبير فخرجت تطوف بين الصفا والمروة في حج أو عمرة ) شك الراوي ( ماشية وكانت امرأة ثقيلة ) ضد خفيفة كناية عن سمنها أو بطئها في المشي ( فجاءت حين انصرف الناس من ) صلاة ( العشاء ) لتطوف وتسعى ليلا لأنه أستر ( فلم تقض ) تتم ( طوافها حتى نودي بالأول ) وفي نسخة بالأولى ( من الصبح فقضت طوافها فيما بينها ) أي الأولى ( وبينه ) أي الانصراف من العشاء أو فيما بين العشاء وبين البدء بالأولى فحاصله أنها لثقلها أقامت في الطواف والسعي من العشاء إلى الأذان الأول للصبح

( وكان عروة إذا رآهم يطوفون على الدواب ينهاهم أشد النهي فيعتلون ) أي يتمسكون له بالمرض حياء منه لا حقيقة يقال اعتل إذا تمسك بحجة ذكر معناه الفارابي

( فيقول لنا فيما بيننا وبينه لقد خاب هؤلاء وخسروا ) لمخالفة المصطفى لأنه سعى ماشيا كما يأتي ( قال مالك من نسي السعي بين الصفا والمروة في عمرة فلم يذكر حتى يستبعد من مكة ) أي يجاوزها ببعد ( أنه يرجع ) وجوبا مجتنبا ما يحرم على المحرم فيسعى ولا فرق في وجوب رجوعه له بين أن تكون لم تفسد أم لا ( و ) لكن ( إن كان قد أصاب النساء ) ففسدت ( فليرجع فليسع بين الصفا والمروة حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة ) التي فسدت لوجوب إتمامها ( ثم عليه عمرة أخرى ) قضاء عن التي أفسد ( والهدي ) في القضاء للفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت