فهرس الكتاب
الكعبة فمسخا حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا
وفي الحديث أنه لا بأس بمباحثة الصغير للكبير واستنباطه بحضوره من القرآن وتعبيره بلفظ أرأيت ولفظ ما أرى لأن عائشة لم تنكر شيئا من ذلك
وأخرجه البخاري في التفسير عن عبد الله بن يوسف وأبو داود هنا عن القعنبي والنسائي من طريق ابن القاسم وأبو داود أيضا من طريق ابن وهب الأربعة عن مالك به وتابعه أبو أسامة وأبو معاوية عن هشام بنحوه عند مسلم وتابعه في شيخه هشام بن شهاب عن عروة في الصحيحين وغيرهما بنحوه
( مالك عن هشام بن عروة أن سودة بنت عبد الله بن عمر كانت عند عروة بن الزبير فخرجت تطوف بين الصفا والمروة في حج أو عمرة ) شك الراوي ( ماشية وكانت امرأة ثقيلة ) ضد خفيفة كناية عن سمنها أو بطئها في المشي ( فجاءت حين انصرف الناس من ) صلاة ( العشاء ) لتطوف وتسعى ليلا لأنه أستر ( فلم تقض ) تتم ( طوافها حتى نودي بالأول ) وفي نسخة بالأولى ( من الصبح فقضت طوافها فيما بينها ) أي الأولى ( وبينه ) أي الانصراف من العشاء أو فيما بين العشاء وبين البدء بالأولى فحاصله أنها لثقلها أقامت في الطواف والسعي من العشاء إلى الأذان الأول للصبح
( وكان عروة إذا رآهم يطوفون على الدواب ينهاهم أشد النهي فيعتلون ) أي يتمسكون له بالمرض حياء منه لا حقيقة يقال اعتل إذا تمسك بحجة ذكر معناه الفارابي
( فيقول لنا فيما بيننا وبينه لقد خاب هؤلاء وخسروا ) لمخالفة المصطفى لأنه سعى ماشيا كما يأتي ( قال مالك من نسي السعي بين الصفا والمروة في عمرة فلم يذكر حتى يستبعد من مكة ) أي يجاوزها ببعد ( أنه يرجع ) وجوبا مجتنبا ما يحرم على المحرم فيسعى ولا فرق في وجوب رجوعه له بين أن تكون لم تفسد أم لا ( و ) لكن ( إن كان قد أصاب النساء ) ففسدت ( فليرجع فليسع بين الصفا والمروة حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة ) التي فسدت لوجوب إتمامها ( ثم عليه عمرة أخرى ) قضاء عن التي أفسد ( والهدي ) في القضاء للفساد