الْمُوَكِّل أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ، فَلاَ تَنْقَطِعُ الاِسْتِدَامَةُ (1) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَبْطُل بِالْحَجْرِ عَلَى الْوَكِيل أَوْ عَلَى الْمُوَكِّل بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ فِي كُل تَصَرُّفٍ لاَ يَنْفُذُ مِنْهُمَا. وَاعْتَبَرُوا الْحَجْرَ فِي كِلاَ الْحَالَيْنِ فِي مَعْنَى الْجُنُونِ (2) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَبْطُل بِفَلَسِ الْمُوَكِّل الأَْخَصِّ، لاِنْتِقَال الْمَال لِلْغُرَمَاءِ. (3)
وَالْمُرَادُ بِالْفَلَسِ الأَْخَصِّ: هُوَ حُكْمُ الْحَاكِمُ بِخَلْعِ مَا بِيَدِ الْمُفْلِسِ لِغُرَمَائِهِ بِشُرُوطِهِ، بِأَنْ يَطْلُبَ الْغُرَمَاءُ تَفْلِيسَ الْمَدِينِ، وَأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ حَالًّا، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الدَّيْنُ الْحَال يَزِيدُ عَلَى مَا بِيَدِ الْمَدِينِ مِنَ الْمَال.
وَالْفَلَسُ الأَْخَصُّ يَخْتَلِفُ عَنِ الْفَلَسِ الأَْعَمِّ الَّذِي هُوَ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا - بِمَالِهِ مِنْ تَبَرُّعِهِ بِعِتْقٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ حِمَالَةٍ (4) .
وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تَبْطُل بِفَلَسِ الْمُوَكِّل الأَْعَمِّ (5) .
(1) المغني مع الشرح 5 / 243.
(2) روضة الطالبين 4 / 330.
(3) حاشية الدسوقي 3 / 396.
(4) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 261، 264.
(5) حاشية الدسوقي 3 / 369، والشرح الصغير 3 / 346ـ350، 523.