فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 2136

ومعناه ( من غزو أو حج أو عمرة يكبر ) الله تعالى ( على كل شرف ) بفتح المعجمة والراء ثم فاء أي مكان عال ( من الأرض ) ولمسلم من رواية عبيد الله عن نافع إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر أي ارتفع على ثنية بمثلثة فنون فتحتية هي العقبة وفدفد بفتح الفاءين بعد كل دال مهملة الأشهر أنه المكان المرتفع وقيل الأرض المستوية وقيل الفلاة الخالية من شجر وغيره وقيل غليظ الأودية ذات الحصى

( ثلاث تكبيرات ) قال الطيبي وجه التكبير على الأماكن العالية هو ندب الذكر عند تجدد الأحوال والتقلبات وكان يراعي ذلك في الزمان والمكان

وقال الحافظ الزين العراقي مناسبته أن الاستعلاء محبوب للنفس وفيه ظهور وغلبة فينبغي للمتلبس به أن يذكر عنده أن الله أكبر من كل شيء ويكرر ذلك ويستمطر منه المزيد

( ثم يقول لا إله إلا الله ) بالرفع على الخبرية بلا أو على البدلية من الضمير المستتر في الخبر المقدر أو من اسم لا باعتبار محله قبل دخولها ( وحده ) حال أي منفرد ( لا شريك له ) عقلا لاستحالته ونقلا { وإلهكم إله واحد } سورة البقرة الآية 163 في آيات أخر وهو تأكيد لوحده لأن المتصف بها لا شريك له ( له الملك ) بضم الميم السلطان والقدرة وأصناف المخلوقات ( وله الحمد ) زاد في رواية للطبراني يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير ( وهو على كل شيء قدير ) قال الحافظ يحتمل أنه كان يأتي بهذا الذكر عقب التكبير على المكان المرتفع ويحتمل أنه يكمل الذكر مطلقا ثم يأتي بالتسبيح إذا هبط قال القرطبي وفي تعقيب التكبير بالتهليل إشارة إلى أنه المنفرد بإيجاد جميع الموجودات وأنه المعبود في جميع الأماكن

( آيبون ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي نحن آيبون جمع آيب بوزن راجع ومعناه أي راجعون إلى الله وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع فإنه تحصيل الحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالأوصاف المذكورة

( تائبون ) من التوبة وهي الرجوع عما هو مذموم شرعا إلى ما هو محمود شرعا وفيه إشارة إلى التقصير في العبادة وقاله تواضعا أو تعليما لأمته أو المراد أمته وقد تستعمل التوبة لإرادة الاستمرار على الطاعة فيكون المراد أن لا يقع منهم ذنب

( عابدون ساجدون لربنا حامدون ) كلها رفع بتقدير نحن وقوله لربنا متعلق بساجدون أو بسائر الصفات على طريق التنازع

( صدق الله وعده ) فيما وعد به من إظهار دينه بقوله { وعدكم الله مغانم كثيرة } سورة الفتح الآية 20 وقوله تعالى { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض } سورة النور لاية الآية

وهذا في سفر الغزو ومناسبته للحج والعمرة قوله { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين } سورة الفتح الآية 27 ونصر عبده محمدا ( وهزم الأحزاب وحده ) من غير فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت