فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 2136

لقد رأينا في مجلس زيد بن أسلم أربعين حبرا فقيها أدنى خصلة من خصالهم التواسي بما في أيديهم فما يرى متماريان ولا متنازعان في حديث لا ينفعهما قط وكان عالما بتفسير القرآن له كتاب فيه وكان يقول ابن آدم اتق الله يحبك الناس وإن كرهوا مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة له في الموطأ أحد وخمسون حديثا مرفوعة ( عن عطاء بن يسار ) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة ثقة فاضل كثير الحديث صاحب مواعظ وعبادة مات سنة أربع وتسعين أو تسع وتسعين أو ثلاث أو أربع ومائة بالإسكندرية فيما قيل

( أنه قال ) اتفقت رواة الموطأ على إرساله قال ابن عبد البر وبلغني أن ابن عيينة حدث به عن زيد عن عطاء عن أنس مرفوعا ولا أدري كيف صحة هذا عن سفيان والصحيح عن زيد بن أسلم أنه من مرسلات عطاء وقد ورد موصولا من حديث أنس أخرجه البزار وابن عبد البر في التمهيد بسند صحيح

ومن حديث عبد الرحمن بن يزيد بن حارث أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وعبد الله بن عمرو بن العاصي عند الطبراني الكبير بسند حسن وزيد بن حارثة عند أبي يعلى والطبراني ( جاء رجل إلى رسول الله فسأله عن وقت صلاة الصبح ) وكان ذلك في سفر كما في حديث زيد بن حارثة ولم أقف على اسم الرجل قيل إنما سأله عن آخر وقتها وكان عالما بأوله إذ لا بد أنه صلاها معه أو مع غيره أو وحده أو يكون ذلك حين دخوله في الإسلام والأولى أنه إنما سأله إلى أي وقت يجوز التأخير ( قال فسكت عنه رسول الله ) حتى أراد ذلك بالفعل لأنه أقوى من الخبر ولم يخف اخترام المنية لأن الله نبأه أنه لا يقبضه حتى يكمل الدين قاله أبو عمر والمراد سكت عن جوابه فلا ينافي أن في حديث زيد بن حارثة فقال صلها معي اليوم وغدا

( حتى إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر ) وكان ذلك بقاع نمرة بالجحفة كما في حديث زيد

( ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر ) أي انكشف وأضاء وفي حديث ابن عمرو ثم صلاها من الغد فأسفر وفي حديث زيد فصلاها أمام الشمس أي قدامها بحيث طلعت بعد سلامه منها وفي حديث عبد الرحمن ثم صلاها يوما وفي رواية زيد حتى إذا كان بذي طوى أخرها قال السيوطي فيحتمل أن تكون قصة واحدة ويحتمل تعدد القصة انتهى

( ثم قال ) ( أين السائل عن وقت الصلاة ) في حديث أنس عن وقت صلاة الغداة

( قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت