فهرس الكتاب
هأنذا ) قال ابن مالك في شرح التسهيل تفصل ها التنبيه من اسم الإشارة المجرد بأنا وأخواتها كثيرا كقولك ها نحن وقوله تعالى { ها أنتم أولاء تحبونهم } سورة آل عمران الآية 119 وقول السائل عن وقت الصلاة هأنذا ( يا رسول الله فقال ما بين هذين وقت ) يعني هذين وما بينهما وقت وهذا من مفهوم الخطاب كقوله تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } سورة الزلزلة الآية 7 فمن مفهومه من يعمل مثقال قنطار خيرا يره ومثله في القرآن كثير
وفي رواية زيد الصلاة ما بين هاتين الصلاتين وفي حديث ابن عمرو الوقت فيما بين أمس واليوم وإنما أخرجوا به حتى صلى معه في اليومين لأن البيان بالفعل أبلغ وفيه جواز تأخير البيان عن وقت السؤال إلى آخر وقت يجب فيه فعل ذلك أما تأخيره عن تكليف الفعل والعمل حتى ينقضي فلا يجوز اتفاقا قاله أبو عمر
وفي ذا الحديث أن السؤال عن وقت الصبح خاصة وورد السؤال عن كل أوقات الصلوات فروى مسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن أبي موسى الأشعري أن سائلا سأل النبي عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا حتى أمر بلالا فأقام الفجر حين انشق الفجر ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس ثم أمره فأقام العصر والشمس بيضاء مرتفعة وأمره فأقام المغرب حين غابت الشمس وأمره فأقام العشاء حين غاب الشفق فلما كان الغد صلى الفجر فانصرف فقلت أطلعت الشمس وأقام الظهر في وقت صلاة العصر الذي كان قبله وصلى العصر وقد اصفرت الشمس أو قال أمسى وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلى العشاء إلى ثلث الليل ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة الوقت فيما بين هذين وأخرجه مسلم والنسائي أيضا والترمذي وابن ماجه من حديث بريدة والدارقطني والطبراني في الأوسط عن جابر والدارقطني عن محمد بن جارية وأبو يعلى عن البراء بن عازب
قال السيوطي وحينئذ فحديث الموطأ إما مختصر من هذه الواقعة أو هو قضية أخرى وقع السؤال فيها عن صلاة الصبح خاصة
( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس الأنصاري أبي سعيد المدني قاضيها روى عن أنس وعدي بن ثابت وخلق وعنه مالك والسفيانان وأبو حنيفة ثقة ثبت من الحفاظ قال أحمد أثبت الناس مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها أو قبلها بسنة
( عن عمرة بنت عبد الرحمن ) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ثقة حجة كانت في حجر عائشة وأكثرت عنها
قال ابن المديني هي أحد الثقات العلماء بعائشة الأثبات فيها وهي والدة أبي الرجال ماتت قبل المائة ويقال بعدها
( عن عائشة زوج النبي أنها قالت إن كان رسول الله ) بكسر الهمزة وإسكان النون