فهرس الكتاب
مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن واللام في ( ليصلي الصبح ) هي الفارقة عند البصريين بين المخففة والنافية الكوفيون يجعلونها بمعنى إلا وإن نافية
( فينصرف النساء ) حال كونهن ( متلفعات ) قال ابن عبد البر رواه يحيى وجماعة بفاءين ورواه كثيرون بفاء ثم عين مهملة وعزاه عياض لأكثر رواة الموطأ قال الأصمعي التلفع أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده
وفي النهاية اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله ثوبا كان أو غيره وتلفع بالثوب اشتمل به
وقال عبد الملك بن حبيب في شرح الموطأ التلفع أن يلقي الثوب على رأسه ثم يلتف به لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس وأخطأ من قال إنه مثل الاشتمال وأما التلفف فيكون مع تغطية الرأس وكشفه ودليل ذلك قول عبيد بن الأبرص كيف يرجون سقاطي بعدما لفع الرأس مشيب وصلع وفي شرح المسند للرافعي التلفع بالثوب الاشتمال به وقيل الالتحاف مع تغطية الرأس
( بمروطهن ) بضم الميم جمع مرط بكسرها أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها قال تساهم ثوباها ففي الدرع دارة وفي المرط لفاوان ردفهما عبل قاله الجوهري
وقال الرافعي كساء من صوف أو خز أو كتان عن الخليل ويقال هو الإزار ويقال درع المرأة
وفي المحكم هو الثوب الأخضر
وفي مجمع الغرائب المروط أكسية من شعر أسود وعن الخليل أكسية معلمة وقال ابن الأعرابي هي الإزار
وقال ابن الأثير لا يكون المرط إلا درعا وهو من خز أخضر ولا يسمى المرط إلا الأخضر ولا يلبسه إلا النساء
زاد بعضهم أن تكون مربعة وسداها من شعر
وقال ابن حبيب كساء صوف رقيق خفيف مربع كان النساء يأتزرن به ويتلفعن
( ما يعرفن ) أهن نساء أم رجال قاله الداودي وتعقب بأن المعرفة إنما تتعلق بالأعيان فلو كان ذلك المراد لعبر بنفي العلم
وقال غيره يحتمل لا تعرف أعيانهن وإن عرفن أنهن نساء وإن كن مكشفات الوجوه حكاه عياض وحذف النووي الجملة الأخيرة وقال هذا ضعيف لأن المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة
قال السيوطي ومع تتمة الكلام بهذه الجملة لا يتأتى هذا الاعتراض
وفي الفتح ما ذكره النووي من أن المتلفعة بالنهار لا تعرف عينها فيه نظر لأن لكل امرأة هيئة غير هيئة الأخرى في الغالب ولو كان بدنها مغطى