فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 2136

أخشى أن تنفقىء عينها قال وإن انفقأت رواه قاسم بن أصبغ وابن منده بإسناد صحيح فأجيب باحتمال أنه كان يحصل لها البرء بغير الكحل كالتضميد بالصبر وبأنه فهم أنها ذكرت ذلك اعتذارا لا أن الخوف ثبت حقيقة إذ لو تحققه لأباحه لها إذ المنع مع الضرورة حرج مرفوع من دينه

( مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد ) الثقفية أدركت النبي وأبوها صحابي قاله ابن منده ونفى الدارقطني إدراكها في الإصابة على نفي إدراك السماع منه وذكرها العجلي وابن حبان في ثقات التابعين ( اشتكت عينها وهي حاد ) بشد الدال بلا هاء لأنه نعت للمؤنث لا يشركه فيه المذكر مثل طالق وحائض ( على زوجها عبد الله بن عمر ) تزوجها في خلافة أبيه وأصدقها عمر أربعمائة وزادها ابنه سرا منه مائتي درهم وولدت له واقدا وأبا بكر وأبا عبيدة وعبيد الله وعمر وحفصة وسودة ( فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان ) بفتح الميم وصاد مهملة من باب تعب يجمد الوسخ في موقها والرجل أرمص والمرأة رمصاء ولا منافاة بين هذا وبين ما في الصحيحين أن ابن عمر رجع من الحج فقيل له إن صفية في السياق فأسرع السير وجمع جمع تأخير وكان ذلك في إمارة ابن الزبير لأنه عوفيت ثم مات زوجها في حياتها كما صرح به هنا

( قال مالك تدهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق ) بفتح الشين المعجمة ثم موحدة أو تحتية ساكنة دهن السمسم ( وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب ) ما لم تدع الضرورة للطيب وإلا جاز كما قدمه وهو المعتمد في المذهب

( ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئا من الحلي ) بفتح فسكون ( خاتما ولا خلخالا ) بفتح الخاء واحد خلاخيل النساء والخلخل لغة فيه أو مقصور منه قال براقة الجيد صموت الخلخل

قاله الجوهري

( ولا غير ذلك من الحلي ) كسوار وخرص وقرط ذهبا كان كله أو فضة قال الباجي ويدخل فيه الجوهر والياقوت

( ولا تلبس شيئا من العصب ) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة قال ابن الأثير برود يمنية يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه الصبغ يقال برد عصب بالتنوين والإضافة وقيل هي برود مخططة والعصب الفتل والعصاب الغزال ( إلا أن يكون عصبا غليظا ) فتلبسه لأنه لا كبير زينة فيه حملا لحديث أم عطية في الصحيحين مرفوعا لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت