فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2136

ويشكل عليه قوله في رواية مسلم السابقة فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه ويجوز أن يقال الذكورة والأنوثة شبه أيضا باعتبار الجنسية فيكون كثرته مقتضية للشبه في الصورة وسبقه مقتضيا للشبه في الجنسية

وفي الحديث رد على من زعم أن الولد من ماء المرأة فقط وأن ماء الرجل عاقد له كالأنفحة للبن بل هو مخلوق من الماءين جميعا وفيه استعمال القياس لأن معناه من كان منه إنزال الماء عند الجماع أمكن منه إنزال الماء عند الاحتلام فأثبت الإنزال عند الجماع بدليل وهو الشبه وقاس عليه الإنزال بالاحتلام ذكره الحافظ ولي الدين

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة ) عبد الله بن عبد الأسد المخزومية ولدت بأرض الحبشة وكان اسمها برة فسماها النبي زينب وروت عنه وعن أمها وعائشة وغيرهم وعنها ابنها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة وعلي بن الحسين وغيرهم وماتت سنة ثلاث وسبعين وحضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحج ويموت بمكة

( عن ) أمها ( أم سلمة زوج النبي ) وفي رواية الزهري عن عروة عن عائشة عند مسلم أن المراجعة وقعت بين أم سليم وعائشة كما مر

قال الحافظ ونقل القاضي عياض عن أهل الحديث أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة لا لعائشة وهذا يقتضي ترجيح رواية هشام أي على رواية الزهري وهو ظاهر صنيع البخاري لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي بذال ولام أنه صحح الروايتين معا وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري بأن مسافع بن عبد الله تابعه عن عروة عن عائشة وأخرج مسلم أيضا رواية مسافع وأخرج أيضا عن أنس قال جاءت أم سليم إلى رسول الله فقالت له وعائشة عنده

وروى أحمد عن إسحاق بن عبد الله عن جدته أم سليم وكانت مجاورة لأم سلمة فقالت أم سليم يا رسول الله الحديث وفيه أن أم سلمة هي التي راجعتها وهذا يقوي رواية هشام

قال النووي في شرح مسلم أي تبعا لعياض يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعا نكرتا على أم سليم وهو جمع حسن لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي في مجلس واحد

وقال في شرح المهذب يجمع بين الروايات بأن أنسا وعائشة وأم سلمة حضروا القصة قال الحافظ والذي يظهر أن أنسا لم يحضرها وإنما تلقاها عن أمه أم سليم وفي مسلم من حديثه ما يشير إلى ذلك وروى أحمد عن ابن عمر نحو القصة وإنما تلقاها ابن عمر من أم سليم أو غيرها ( أنها قالت جاءت أم سليم ) بضم السين وفتح اللام بنت ملحان بكسر الميم ابن خالد الأنصارية يقال اسمها سهلة أو رميثه أو مليكة أو أنيقة وهي الغميصاء بغين معجمة أو الرميصاء وكانت من الصحابيات الفاضلات ماتت في خلافة عثمان ( امرأة أبي طلحة ) زيد بن سهل البدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت