فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2136

من الرضاعة وتعقب بأنه إنما يكون دليلا لو كان اللفظ واللاتي أرضعنكم أمهاتكم فيثبت كونها أما بما قل من الرضاعة

وأجيب بأن مفهوم التلاوة

وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم محرمات لأجل أنهن أرضعنكم فتعود إلى معنى ما قالوه وتوجب تعليق الحكم بما يسمى رضاعا

وذهب داود إلى اعتبار ثلاث رضعات لحديث عائشة مرفوعا لا تحرم المصة والمصتان وحديث أم الفضل مرفوعا لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان رواهما مسلم فنص الحديث على عدم الحرمة بالرضعة والرضعتين فلو سلم أن ظاهر القرآن الإطلاق فالحديث مبين له وبيانه أحق أن يتبع ولحديث إنما الرضاع ما فتق الأمعاء وحديث إنما الرضاع ما أنشر اللحم يروى بالراء أي شده وأبقاه من نشر الله الميت إذا أحياه وبالزاي زاد فيه وعظمه من النشز وهو الارتفاع والمصة والمصتان لا يفتقان الأمعاء ولا ينشران العظم وتعقب بأن للمصة الواحدة نصيبا فيهما وأما الحديث فلعله كان حين يعتبر في التحريم العشر والعدد قبل نسخه

وأما دعوى وقفه فغير مسلمة لأنه جاء مرفوعا من طرق صحاح كما قال عياض وأعل أيضا بالاضطراب ورد فلما احتمل رجعنا إلى ظاهر القرآن ومفهوم الأخبار وتنزيل النبي إياه منزلة النسب وليس لذلك عدد إلا مجرد الوطء فكذلك الرضاع وقياسا على تحريم الوطء بالصهر وغير ذلك

وقال الشافعي لا يحرم بأقل من خمس رضعات لحديث عائشة الآتي ويجيء الكلام فيه

( مالك عن ابن شهاب عن عمرو ) بفتح العين ( ابن الشريد ) بفتح المعجمة الثقفي أبي الوليد الطائفي من ثقات التابعين ( أن عبد الله بن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان ) وفي رواية قتيبة ومعن عن مالك بسنده جاريتان ( فأرضعت إحداهما غلاما وأرضعت الأخرى جارية ) أي بنتا صغيرة ( فقيل له هل يتزوج الغلام الجارية فقال لا ) يتزوجها ( اللقاح واحد ) بفتح اللام قال الهروي قال الليث اللقاح اسم ماء الفحل ويحتمل أن يكون اللقاح بمعنى الإلقاح يقال لقح الناقة إلقاحا ولقاحا كما يقول أعطى إعطاء وعطاء والأصل فيه للإبل ثم يستعار للنساء اه

وهذا الحديث رواه الترمذي عن قتيبة ومن طريق معن كليهما عن مالك به

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير ) أي لا تحرم شيئا لقوله تعالى { يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت