فهرس الكتاب
عن عمرو بن دينار فلا يقدح في صحته لأنهما تابعيان ثقتان مكيان وقد سمع قيس من أقدم من عمرو وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة
ومنها حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد أخرجه أصحاب السنن ورجاله مدنيون ثقات
ومنها حديث جابر عند الترمذي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وأبو عوانة مثل حديث أبي هريرة وفي الباب عن نحو عشرين من الصحابة فيها الحسان والضعاف وبدون ذلك تثبت الشهرة ودعوى نسخه مردودة لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال
وقال الشافعي القضاء بشاهد ويمين لا يخالف ظاهر القرآن لأنه لم يمنع أن يجوز أقل مما نص عليه يعني والمخالف لذلك لا يقول بالمفهوم فضلا عن مفهوم العدد اه
( مالك عن أبي الزناد ) عبد الله بن ذكوان ( أن عمر بن عبد العزيز ) الإمام العادل قال مالك في المدونة كان صالحا فلما ولي الخلافة ازداد صلاحا وخيرا ( كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ) العدوي أبي عمر المدني تابعي صغير ثقة مات بحران في زمن هشام ( وهو عامل ) أمير ( على الكوفة ) من جهته ( أن اقض باليمين مع الشاهد ) عملا بالحديث
( مالك أنه بلغه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن ) بن عوف الزهري ( وسليمان بن يسار سئلا هل يقضى باليمين مع الشاهد فقالا نعم ) والقصد بهذا وسابقه بعد الحديث المرفوع اتصال العمل به فلا يتطرق إليه دعوى النسخ
( قال مالك مضت السنة في القضاء باليمين مع الشاهد الواحد يحلف صاحب الحق مع شاهده ويستحق حقه فإن نكل وأبى أن يحلف أحلف ) بضم الهمزة وسكون الحاء وكسر اللام ( المطلوب فإن حلف سقط عنه ذلك الحق وإن أبى أن يحلف ثبت عليه الحق لصاحبه ) بمجرد نكوله
( وإنما يكون ذلك في الأموال خاصة ) بإجماع القائلين باليمين مع الشاهد وجزم به عمرو بن دينار راوي حديث ابن عباس قاله أبو عمر
( ولا يقع ذلك في شيء من الحدود ) فلا تثبت إلا بشاهدين
( ولا في نكاح ) فإنما يثبت بشاهدين ولا يحلف إذا قام عليه شاهد به
( ولا في طلاق ولا في عتاقة ) وإن لزمته اليمين لرد