فهرس الكتاب
شاهديهما
( ولا في سرقة ولا في فرية ) بفتح الفاء وكسر الراء وشد الياء كذا ضبط بالقلم في نسخة صحيحة والذي في اللغة الفرية بالكسر والسكون الكذب
( فإن قال قائل فإن العتاقة من الأموال ) فتثبت بالشاهد واليمين ( فقد أخطأ ) لأنه ( ليس ذلك على ما قال ولو كان ذلك على ما قال لحلف العبد مع شاهده إذا جاء بشاهد أن سيده أعتقه ) مع أنه لا يحلف وإنما يحلف السيد كما يجيء
( وأن العبد إذا جاء بشاهد على مال من الأموال ادعاه حلف مع شاهده واستحق حقه كما يحلف الحر ) لأن الشهادة على المال تخرجه من متمول إلى متمول آخر والرقبة في العتق لا تخرج إلى متمول قاله الباجي
( فالسنة عندنا أن العبد إذا جاء بشاهد على عتاقة استحلف سيده ما أعتقه وبطل ذلك عنه ) بمعنى أنه لا شيء عليه ويستمر مملوكا له
( وكذلك السنة عندنا أيضا في الطلاق إذا جاءت المرأة ) أو غيرها ( بشاهد ) واحد ( أن زوجها طلقها أحلف زوجها ما طلقها فإذا حلف لم يقع عليه الطلاق فسنة الطلاق والعتاق في الشاهد الواحد واحدة إنما يكون اليمين على زوج المرأة وعلى سيد العبد ) فإن نكلا حبسا كما رجع إليه مالك واختاره ابن القاسم والأكثر وكان يقول تطلق الزوجة ويعتق العبد وبه قال أشهب وهو ظاهر قوله هنا إذا حلف لم يقع عليه الطلاق وعلى المذهب فقال مالك يحبس أبدا حتى يحلف واختاره سحنون وقاله ابن القاسم إن طال حبسه خلى عنه والطول سنة
( وإنما العتاقة حد من الحدود ) لأنها يتعلق بها حق الله عز وجل ولو اتفق السيد والعبد على إبطالها لم يكن لهما ذلك وذكر الله الطلاق ثم قال { تلك حدود الله فلا تعتدوها } البقرة 229 فجعله من الحدود
( لا يجوز فيها شهادة النساء لأنه إذا عتق العبد ثبتت حرمته ووقعت له الحدود ووقعت عليه ) الحدود كالحر الأصلي
( وإن زنى وقد أحصن رجم وإن قتل العبد ) الذي تحرر ( قتل به ) قاتله ( وثبت له الميراث بينه وبين من يوارثه ) من عصبته وغيرهم ( فإن احتج محتج فقال لو أن رجلا أعتق عبده وجاء رجل يطلب سيد