فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 2136

( قال رسول الله لا قال ) سعد ( فقلت فالشطر ) بالخفض عطفا على ثلثي مالي أي فأتصدق بالنصف وقيده الزمخشري في الفائق بالنصب بفعل مضمر أي أسمي أو أعين الشطر ورجح السهيل في أماليه الجر قال لأن النصف بإضمار أفعل والخفض مردود أي معطوف على قوله ثلثي مالي وروي بالرفع مبتدأ خبره تقديره أتصدق به

( قال لا ) وفي التصحيح من وجه أخر عن عامر عن أبيه قال النصف كثير قلت فالثلث

( ثم قال ) بعد أن سأل عن الثلث ( رسول الله الثلث ) بالنصب على الإغراء أو بفعل مضمر نحو عين الثلث وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي مشروع الثلث أو مبتدأ محذوف الخبر أي الثلث كاف أو فاعل فعل مقدر أي يكفيك الثلث

( والثلث كثير ) بمثلثة أي بالنسبة إلى ما دونه ويحتمل أنه مسوق بالنسبة لبيان الجواز بالثلث وأن الأولى أن ينقص عنه وهو ما يبتدره الفهم ويحتمل أنه لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل أي كثير أجره وأن معناه كثير غير قليل قال الشافعي وهذا أولى معانيه يعني أن الكثرة أمر نسبي وعلى الأول عول ابن عباس فقال لو غض الناس إلى الربع لأن رسول الله قال الثلث والثلث كثير رواه الشيخان وغيرهما وغض بغين وضاد معجمتين أي نقص وفي رواية ابن أبي عمر في مسنده كان أحب إلي وللإسماعيلي كان أحب إلى رسول الله لأنه قال الثلث والثلث كثير ويؤيده ما في النسائي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن سعد أوصيت بمالي كله قال فما تركت لولدك أوص بالعشر فما زال يقول وأقول حتى قال أوص بالثلث والثلث كثير أو كبير يعني بالمثلثة أو بالموحدة وكذا وقع في موطأ التنيسي بالشك وكذا في رواية عائشة بنت سعد عن أبيها قال الحافظ والمحفوظ في أكثر الروايات بالمثلثة اه

وبه يعلم تسمح من قال روى بمثلثة وبموحدة وكلاهما صحيح لأنه إنما جاء عند بعض الرواة بالشك قال ابن عبد البر هذا الحديث أصل العلماء في قصر الوصية على الثلث لا أصل لهم غيره

( إنك ) بالكسر على الاستئناف وبالفتح بتقدير حرف الجر أي لأنك ( أن تذر ) بفتح الهمزة والذال المعجمة تترك ( ورثتك ) بنتك المذكورة وأولاد أخيك هاشم ابن عتبة بن أبي وقاص الصحابي وإخوته فعبر بورثة ليدخل البنت وغيرها ممن يرث لو مات إذ ذاك أو بعد ذلك ( أغنياء ) بما تترك لهم ( خير من أن تذرهم عالة ) فقراء جمع عائل وفعله يعيل إذا افتقر ( يتكففون الناس ) أي يسألونهم بأكفهم يقال تكفف الناس واستكف إذا بسط كفه للسؤال أو سأل ما يكف عنه الجوع أو سأل كفافا من طعام أو المعنى يطلبون الصدقة من أكف الناس ولا ينافي هذا أن قوله وأنا ذو مال يؤذن بكثرته فإذا تصدق بثلثيه أو شطره وأبقى ثلثه بين بنته وغيرها لا يصيرون عالة لأن ذلك خرج على التقدير لأن بقاء المال الكثير إنما هو على سبيل التقدير إذ لو تصدق المريض بثلثيه مثلا ثم طالت حياته ونقص وفني المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت