فهرس الكتاب
عروة عن عائشة استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي اغتسلي لكل صلاة قال الحافظ قال شيخنا الإمام البلقيني يحمل على أن زينب استحيضت وقتا بخلاف أختها فإن استحاضتها دامت
وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال هذا عرق فكانت تغتسل لكل صلاة زاد مسلم والإسماعيلي وتصلي والأمر بالاغتسال مطلق فلا يدل على التكرار فلعلها فهمت طلب ذلك منها لقرينة فلذا كانت تغتسل لكل صلاة
وقال الشافعي إنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعا وكذا قال الليث بن سعد لم يذكر ابن شهاب أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة وإنما هو شيء فعلته رواه مسلم وإلى هذا ذهب الجمهور قالوا لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة إلا المتحيرة لكن يجب عليها الوضوء ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق عكرمة أن أم حبيبة استحيضت فأمرها رسول الله أن تنتظر أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت واستدل المهلب بقوله لها هذا عرق على أنه لم يوجب عليها الغسل لكل صلاة لأن دم العرق لا يوجب غسلا
وأما ما عند أبي داود من طريق سليمان بن كثير وابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث فأمرها بالغسل لكل صلاة فقد طعن الحفاظ في هذه الزيادة بأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها وقد صرح الليث بأن الزهري لم يذكرها كما في مسلم لكن روى أبو داود من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أبي سلمة في هذه القصة فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة فيحمل الأمر على الندب جمعا بين الروايتين هذه ورواية عكرمة
وقال الطحاوي حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش أي لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى انتهى
( مالك عن سمي ) بضم السين المهملة مصغر ( مولى أبي بكر ) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة روى له الجميع مات مقتولا سنة ثلاثين ومائة
( أن القعقاع ) بقافين مفتوحتين بينهما عين ساكنة ثم ألف فعين ( ابن حكيم ) الكناني المدني تابعي وثقه أحمد ويحيى وغيرهما وروى له مسلم والأربعة
( وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال تغتسل من طهر إلى طهر )