فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 2136

عروة عن عائشة استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي اغتسلي لكل صلاة قال الحافظ قال شيخنا الإمام البلقيني يحمل على أن زينب استحيضت وقتا بخلاف أختها فإن استحاضتها دامت

وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال هذا عرق فكانت تغتسل لكل صلاة زاد مسلم والإسماعيلي وتصلي والأمر بالاغتسال مطلق فلا يدل على التكرار فلعلها فهمت طلب ذلك منها لقرينة فلذا كانت تغتسل لكل صلاة

وقال الشافعي إنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعا وكذا قال الليث بن سعد لم يذكر ابن شهاب أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة وإنما هو شيء فعلته رواه مسلم وإلى هذا ذهب الجمهور قالوا لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة إلا المتحيرة لكن يجب عليها الوضوء ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق عكرمة أن أم حبيبة استحيضت فأمرها رسول الله أن تنتظر أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت واستدل المهلب بقوله لها هذا عرق على أنه لم يوجب عليها الغسل لكل صلاة لأن دم العرق لا يوجب غسلا

وأما ما عند أبي داود من طريق سليمان بن كثير وابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث فأمرها بالغسل لكل صلاة فقد طعن الحفاظ في هذه الزيادة بأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها وقد صرح الليث بأن الزهري لم يذكرها كما في مسلم لكن روى أبو داود من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أبي سلمة في هذه القصة فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة فيحمل الأمر على الندب جمعا بين الروايتين هذه ورواية عكرمة

وقال الطحاوي حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش أي لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى انتهى

( مالك عن سمي ) بضم السين المهملة مصغر ( مولى أبي بكر ) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة روى له الجميع مات مقتولا سنة ثلاثين ومائة

( أن القعقاع ) بقافين مفتوحتين بينهما عين ساكنة ثم ألف فعين ( ابن حكيم ) الكناني المدني تابعي وثقه أحمد ويحيى وغيرهما وروى له مسلم والأربعة

( وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال تغتسل من طهر إلى طهر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت